اني امرؤ ذو مرة وعضب * ولست بالخوار عند النكب
حسبي إلهي من عليم حسبي
فلم يزل يقاتل حتى قتل تسعة عشر فارسا واثني عشر راجلا ، ثم قطعت يداه وأخذت أمه عمودا وأقبلت نحوه وهي تقول : فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأقبل كي يردها إلى النساء فأخذت بجانب ثوبه فقالت : لن أعود أو أموت معك . فقال الحسين عليه السلام : جزيتم من أهل بيتي خيرا ارجعي إلى النساء رحمك اللّه . فانصرفت وجعل يقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه . قال : فذهبت امرأته تمسح الدم عن وجهه ، فبصر بها شمر فأمر غلاما له فضربها بعمود كان معه فشدخها وقتلها وهي أول امرأة قتلت في عسكر الحسين عليه السلام « 1 » .
وفي روضة الواعظين وأمالي الصدوق : وبرز وهب بن وهب وكان نصرانيا اسلم على يدي الحسين عليه السلام هو وأمه فاتبعوه إلى كربلاء ، فركب فرسا وتناول بيده عمود الفسطاط فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية ثم استؤسر فأتي به عمر بن سعد لعنه اللّه فأمر بضرب عنقه . الخ « 2 » .
وقال العلامة المجلسي رحمه اللّه : ورأيت حديثا أن وهب هذا كان نصرانيا فأسلم هو وأمه على يدي الحسين عليه السلام فقتل في المبارزة أربعة وعشرين راجلا واثني عشر فارسا ، ثم أخذ أسيرا فأتي به عمر بن سعد فقال : ما أشد صولتك ثم أمر فضربت عنقه ورمي برأسه إلى عسكر الحسين عليه السلام ، فأخذت أمه الرأس فقبلته ثم رمت بالرأس إلى عسكر ابن سعد فأصابت به رجلا فقتلته . ثم شدت بعمود الفسطاط فقتلت رجلين فقال لها الحسين عليه السلام : ارجعي يا أم وهب أنت وابنك مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فإن الجهاد مرفوع عن النساء ، فرجعت وهي تقول : إلهي لا تقطع رجائي . فقال لها الحسين عليه السلام : لا
هامش
( 1 ) البحار 45 / 17 وراجع المناقب 4 / 101 .
( 2 ) روضة الواعظين : 187 ، الأمالي : 98 المجلس الثلاثون .