تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قال : فحمل عليهم حصين بن تميم وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب وجه فرسه بالسيف فنشب ووقع عنه وحمله ( حمل ظ ) أصحابه واستنقذوه ، وأخذ حبيب يقول :
أقسم لو كنا لكم أعدادا * أو شطركم وليتم الأكتادا
يا شر قوم حسبا وآدا
قال : وجعل يقول يومئذ :
أنا حبيب وأبي مظهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعد عدة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر
ونحن أعلى حجة وأظهر * حقا وأتقى منكم وأعذر
وقاتل قتالا شديدا « 1 » . وحكي أنه قتل اثنين وستين رجلا « 2 » . فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف على رأسه فقتله رحمه اللّه ، وكان يقال له بديل بن صريم من بني عقفان . وحمل عليه آخر من بني تميم فطعنه فوقع وذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف فوقع ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه . فقال له الحصين : إني لشريكك في قتله . فقال الآخر : واللّه ما قتله غيري . فقال الحصين : أعطنيه أعلقه في عنق فرسي كيما يرى الناس ويعلموا أني شركت في قتله ثم خذه أنت بعد فامض به إلى عبيد اللّه بن زياد فلا حاجة لي فيما تعطاه على قتلك إياه . قال : فأبى عليه فأصلح قومه فيما بينهما على هذا ، فدفع إليه رأس حبيب ابن مظاهر فجال به في العسكر قد علقه في عنق فرسه ثم دفعه بعد ذلك إليه ، فلما رجعوا إلى الكوفة أخذ الآخر رأس حبيب فعلقه في لبان فرسه ، ثم أقبل به إلى
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 347 - 348 . ( 2 ) البحار 45 / 27 نقلا من مقتل محمد بن أبي طالب .