نفسك خصلتين تعذب بعذاب اللّه وتقتل الولدان والنساء ، واللّه إن في قتلك الرجال لما يرضى به أميرك .
قال : فقال : من أنت ؟ قلت : لا أخبرك من أنا وخشيت واللّه أن لو عرفني أن يضرني عند السلطان . قال : فجاءه رجل كان أطوع له من شبث بن ربعي فقال : ما رأيت مقالا أسوأ من قولك ولا موقفا أقبح من موقفك أمرعبا للنساء صرت . قال :
فأشهد أنه استحيا فذهب لينصرف ، وحمل عليه زهير بن القين رحمه اللّه في رجال من أصحابه عشرة ، فشد على شمر بن ذي الجوشن وأصحابه فكشفهم عن البيوت حتى ارتفعوا عنها ، فصرعوا أبا عزة الضبابي فقتلوه وكان من أصحاب شمر ، وتعطف الناس عليهم فكثروهم فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين عليه السلام قد قتل ، فإذا قد قتل منهم الرجل والرجلان تبين فيهم وأولئك كثير لا يتبين فيهم ما يقتل منهم « 1 »
( تذكار أبي ثمامة الصائدي الصلاة ومقتل حبيب بن مظاهر رضي اللّه تعالى عنه )
قال : فلما رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصائدي « ره » قال للحسين عليه السلام : يا أبا عبد اللّه نفسي لك الفداء اني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ولا واللّه لا تقتل حتى أقتل دونك ان شاء اللّه وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها .
قال : فرفع الحسين عليه السلام رأسه ثم قال : ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلين الذاكرين ، نعم هذا أول وقتها . ثم قال : سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي . فقال لهم الحصين بن تميم : انها لا تقبل . فقال له حبيب بن مظاهر : لا تقبل زعمت الصلاة من آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتقبل منك يا حمار ( خمار خ ل ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 347 .