تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
قال : وقاتلوهم حتى انتصف النهار أشد قتال خلقه اللّه ، وأخذوا لا يقدرون على أن يأتوهم إلا من وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض . قال : فلما رأى ذلك عمر بن سعد أرسل رجالا يقوضونها عن ايمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم . قال : فأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب الحسين عليه السلام يتخللون البيوت فيشدون على الرجل وهو يقوض وينتهب فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه ، فأمر بها عمر بن سعد عند ذلك فقال : أحرقوها بالنار ولا تدخلوا بيتا ولا تقوضوه . فجاءوا بالنار فأخذوا يحرقون ، فقال الحسين عليه السلام : دعوهم فليحرقوها فإنهم لو قد حرقوها لم يستطيعوا أن يجوزوا إليكم منها ، وكان ذلك كذلك وأخذوا لا يقاتلونهم إلا من وجه واحد « 1 » . قال : وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول : هنيئا لك الجنة . فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام يسمى رستم : اضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها رحمة اللّه عليها « 2 » . قال : وحمل شمر بن ذي الجوشن حتى طعن فسطاط الحسين عليه السلام برمحه ونادى : علي بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله . قال : فصاح النساء وخرجن من الفسطاط ، فصاح به الحسين عليه السلام : يا ابن ذي الجوشن أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على أهلي أحرقك اللّه بالنار « 3 » . قال الأزدي : حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال : قلت لشمر بن ذي الجوشن : سبحان اللّه ان هذا لا يصلح لك ، أتريد أن تجمع على
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 346 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 346 . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 346 .