تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فرسان ( أهل خ ل ) المصر ، قوما مستميتين لا يبرزن لهم منكم أحد فإنهم قليل وقل ما يبقون ، واللّه لو لم ترموهم إلا بالحجارة لقتلتموهم . فقال عمر بن سعد : صدقت الرأي ما رأيت ، وأرسل إلى الناس يعزم عليهم ألا يبارز رجل منكم رجلا منهم « 1 » . وروي أنه حين دنا عمرو بن الحجاج من أصحاب الحسين عليه السلام يقول : يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام . فقال الحسين عليه السلام : يا عمرو بن الحجاج أعلي تحرض الناس ؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتم عليه ، أما واللّه لتعلمن لو قد قبضت أرواحكم ومتم على أعمالكم أينا مرق من الدين ومن هو أولى بصلي النار « 2 » .

مقتل مسلم بن عوسجة

ثم إن عمرو بن الحجاج حمل على ( ميمنة أصحاب ظ ) الحسين عليه السلام في ميمنة عمر بن سعد في نحو الفرات ، فاضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي أول أصحاب الحسين وانصرف عمرو بن الحجاج وأصحابه « 3 » قلت : وكان مسلم بن عوسجة رحمه اللّه وكيل مسلم بن عقيل في قبض الأموال وبيع الأسلحة وأخذ البيعة « 4 » . وقاتل قتالا شديدا في كربلاء وهو يرتجز :
ان تسألوا عني فإني ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن بغانا حائد عن الرشد * وكافر بدين جبار صمد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 342 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 342 . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 343 ، الارشاد : 221 . ( 4 ) في كتاب الأخبار الطوال [ ص 214 ] قال الدينوري في مقتل مسلم بن عقيل فالتمس معقل مسلم بن عقيل حتى دخل المسجد الأعظم وجعل لا يدري كيف يتأتى للأمر ثم إنه نظر إلى رجل يكثر الصلاة إلى سارية من سواري المسجد فقال في نفسه ان هؤلاء الشيعة يكثرون -
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 239 | الشيخ عباس القمي