لما لحق بالحسين عليه السلام قال رجل من بني تميم من بني شقرة وهم بنو الحارث بن تميم يقال له يزيد بن سفيان : أما واللّه لو أني رأيت الحر بن يزيد حين خرج لأتبعته السنان . قال : فبينا الناس يتجادلون ويقتلون ويقتتلون والحر بن يزيد يحمل على القوم مقدما ويتمثل بقول عنترة :
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسربل بالدم
وكان يقول أيضا :
اني أنا الحر ومأوى الضيف * أضرب في أعناقكم بالسيف
عن خير من حل بأرض الخيف * أضربكم ولا أرى من حيف « 1 »
قال : وإن فرسه لمضروب على أذنيه وحاجبه وان دماءه لتسيل ، فقال الحصين بن تميم - وكان على شرطة عبيد اللّه فبعثه إلى الحسين عليه السلام وكان مع عمر بن سعد فولاه عمر مع الشرطة المجففة ليزيد بن سفيان - هذا الحر بن يزيد الذي كنت تتمنى . قال : نعم ، فخرج إليه فقال له : هل لك يا حر بن يزيد في المبارزة . قال : نعم قد شئت ، فبرز له قال : فأنا سمعت الحصين يقول : واللّه لبرز له فكأنما كانت نفسه في يده ، فما لبث الحر حين خرج إليه أن قتله « 2 » .
قال هشام بن محمد عن أبي مخنف : قال حدثني يحيى بن هانئ بن عروة أن نافع بن هلال كان يقاتل يومئذ وهو يقول :
أنا [ ابن هلال ] الجملي * أنا على دين علي
قال : فخرج إليه رجل يقال له مزاحم بن حريث فقال : أنا على دين عثمان فقال له : أنت على دين شيطان . ثم حمل عليه فقتله .
فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا حمقى أتدرون من تقاتلون ؟ تقاتلون
هامش
( 1 ) هذا الرجز ليس في تاريخ الطبري ولكنه في المناقب 4 / 100 .
( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 341 - 342 .