تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ليقحم إليه الفرس وبينه وبينه نهر . قال : فعلقت قدمه بالركاب وجالت به الفرس فسقط عنها . قال : فانقطعت قدمه وساقه وفخذه وبقي جانبه الآخر متعلقا بالركاب . قال : فرجع مسروق وترك الخيل من ورائه . قال : فسألته فقال : لقد رأيت من أهل هذا البيت شيئا لا أقاتلهم أبدا « 1 » . قال : ونشب القتال .

( مقتل برير بن خضير رضي اللّه عنه )

قال الأزدي : وحدثني يوسف بن يزيد عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس وكان قد شهد مقتل الحسين عليه السلام قال : وخرج يزيد بن معقل من بني عميرة ابن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس فقال : يا برير بن خضير كيف ترى اللّه صنع بك . قال : صنع اللّه واللّه بي خيرا وصنع اللّه بك شرا . قال : كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا ، هل تذكر وأنا أماشيك في بني لوذان وأنت تقول أن عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفا وأن معاوية بن أبي سفيان ضال مضل وأن إمام الهدى والحق علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال له برير : أشهد أن هذا رأيي وقولي . فقال له يزيد بن معقل : فإني أشهد أنك من الضالين . فقال له برير بن خضير : هل لك فلأباهلك ولندع اللّه أن يلعن الكاذب وأن يقتل المبطل ثم أخرج فلأبارزك . قال : فخرجا فرفعا أيديهما إلى اللّه تعالى يدعوانه أن يلعن الكاذب وأن يقتل المحق المبطل . ثم برز كل واحد منهما لصاحبه فاختلفا ضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن خضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا وضربه برير بن خضير ضربة قدت المغفر وبلغت الدماغ فخر كأنما هوى من حالق ، وأن سيف ابن خضير لثابت في رأسه فكأني أنظر إليه ينضنضه « 2 » من رأسه ، وحمل عليه رضي بن منقذ العبدي فاعتنق بريرا فاعتركا ساعة ثم إن بريرا قعد على صدره ، فقال رضي : أين أهل المصاع والدفاع ؟ قال : فذهب كعب بن جابر بن عمرو
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 337 - 338 . ( 2 ) أي يحركه « منه » .