منه ، فإن هذه السهام رسل القوم إليكم . فاقتلوا ساعة من النهار حملة وحملة حتى قتل من أصحاب الحسين عليه السلام جماعة .
قال : فعندها ضرب الحسين عليه السلام بيده على لحيته وجعل يقول : اشتد غضب اللّه تعالى على اليهود إذ جعلوا له ولدا ، واشتد غضب اللّه تعالى على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه ، واشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم ، أما واللّه لا أجيبهم إلى شيء مما يريدون حتى ألقى اللّه وأنا مخضب بدمي « 1 » .
فروي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : سمعت أبي يقول : لما التقى الحسين عليه السلام وعمر بن سعد وقامت الحرب أنزل اللّه تعالى النصر حتى رفرف على رأس الحسين عليه السلام ، ثم خير بين النصر على أعدائه وبين لقاء اللّه فاختار لقاء اللّه تعالى « 2 » .
وعن كتاب الجلاء للسيد الأجل صاحب التصانيف الكثيرة عبد اللّه الشبر الحسيني الكاظمي « ره » : أن في ذلك الوقت حضرت طائفة من الجن لنصرته عليه السلام فاستأذنوه للقتال فلم يأذن لهم فاختار الشهادة الكريمة على الحياة الذميمة صلوات اللّه عليه « 3 » .
فصل ( في وصف مقاتلة أصحاب الحسين عليه السلام ) ( ومقتلهم رضوان اللّه عليهم أجمعين )
روى أبو الحسن سعيد بن هبة اللّه المعروف بالقطب الراوندي « 4 » بإسناده عن
هامش
( 1 ) اللهوف : 89 .
( 2 ) اللهوف : 90 .
( 3 ) جلاء العيون للشبر 2 / 181 مع اختلاف في العبارة .
( 4 ) إن القطب الراوندي من كبار علماء الشيعة وصاحب مؤلفات كثيرة وقبره الشريف في الصحن الجديد من مقام السيدة المعصومة في قم ويظهر من البحار نقلا عن كتب الشهيد -