تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أبي جعفر عليه السلام قال : قال الحسين عليه السلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : يا بني إنك ستساق إلى العراق وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين ، وهي أرض تدعى عمورا ، وأنك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون « 1 » ألم مس الحديد وتلا
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 2 » يكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم فأبشروا فو اللّه لئن قتلونا فانا نرد على نبينا - الحديث « 3 » . وروي أيضا عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها فقال لأصحابه : هذا الليل فاتخذوه جنة ، فإن القوم إنما يريدونني ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم وأنتم في حل وسعة . فقالوا : واللّه لا يكون هذا أبدا . فقال : إنكم تقتلون غدا كلكم ولا يفلت منكم رجل . قالوا : الحمد للّه الذي شرفنا بالقتل معك . ثم دعا فقال لهم : ارفعوا رءوسكم وانظروا . فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم في الجنة وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنة « 4 » . وروى الشيخ الصدوق قدس سره عن سالم بن أبي جعدة قال : سمعت كعب الأحبار يقول : إن في كتابنا أن رجلا من ولد محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
هامش
- بأنه مات ضحى يوم الأربعاء الرابع عشر من شهر شوال عام 573 لا 548 المنحوت على قبره « منه » . ( 1 ) قيل : ذلك لأجل كون العناء راحة لديهم لعظم المقصد فمعناه عدم الالتفات إليه مع وجدانه حقيقة أو لخوضهم في بحر شوق لقاء اللّه تعالى كما في نبلة أصابت رجل الأمير عليه السلام في غزوة صفين وأخرجوها حين كونه في سجدة الصلاة فحلف أنه لم يحس ذلك أصلا كما قيل « منه » . ( 2 ) سورة الأنبياء : 69 . ( 3 ) البحار 45 / 80 نقلا عن الخرائج للقطب الراوندي . ( 4 ) البحار 44 / 298 نقلا عن الخرائج للراوندي وقد مضى هذا الحديث بعينه سابقا في وقائع ليلة عاشوراء .