تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فأفنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الأولينا
فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
ثم أيم اللّه لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى وتقلق بكم قلق المحور ، عهد عهده إلي أبي عن جدي
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث عليهم سنين كسني يوسف وسلط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأسا مصبرة ، فإنهم كذبونا وخذلونا وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير . ثم نزل عليه السلام ودعا بفرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المرتجز فركبه وعبأ أصحابه « 2 » . قال الراوي : فتقدم عمر بن سعد فرمى نحو عسكر الحسين عليه السلام بسهم وقال : اشهدوا لي عند الأمير أني أول من رمى ، وأقبلت السهام من القوم كأنها القطر « 3 » . فقال عليه السلام لأصحابه : قوموا رحمكم اللّه « 4 » إلى الموت الذي لا بد
هامش
( 1 ) سورة يونس : 71 وهود : 56 . ( 2 ) اللهوف : 87 - 88 . ( 3 ) اللهوف : 88 . ( 4 ) ما أشبه كلامه روحي فداه بكلام أبيه صلوات اللّه عليه حيث ينادي كل ليلة أصحابه بصوت يسمعه كافة أهل المسجد ومن جاوره : تجهزوا رحمكم اللّه فقد نودي فيكم بالرحيل وأقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد فإن أمامكم عقبة كئودا ومنازل مهولة « منه » . راجع نهج البلاغة 2 / 209 الخطبة 199 والارشاد المفيد 112 والمجالس للمفيد 198 وأمالي الصدوق المجلس 75 ص 298 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 225 | الشيخ عباس القمي