تسمعون . فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم وقالوا : أنصتوا له . فقام الحسين عليه السلام ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وترحا « 1 » - إلى آخر ما سيأتي برواية السيد .
ثم قال : أين عمر بن سعد ادعوا لي عمر . فدعي له وكان كارها لا يحب أن يأتيه ، فقال عليه السلام : يا عمر أتقتلني بزعم أن يوليك الدعي ابن الدعي بلاد الري وجرجان ، واللّه لا تتهنأ بذلك أبدا عهدا معهودا فاصنع ما أنت صانع فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ، وكأني برأسك على قصبة قد نصبت بالكوفة يتراماه الصبيان ويتخذونه غرضا بينهم . فاغتاظ عمر من كلامه ثم صرف بوجهه عنه ونادى بأصحابه : ما تنظرون به احملوا بأجمعكم إنما هي أكلة واحدة - انتهى « 2 » .
( خطبة الحسين عليه السلام لأهل الكوفة )
وأما الخطبة برواية السيد ابن طاوس رضي اللّه عنه قال :
فركب الحسين عليه السلام ناقته وقيل فرسه فاستنصتهم فنصتوا ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكره بما هو أهله ، وصلى على الملائكة والأنبياء والرسل وأبلغ في المقال ، ثم قال : تبا لكم أيتها الجماعة وترحا حين ( لحين خ ل ) استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدونا وعدوكم فأصبحتم إلبا لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل افشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ، فهلا لكم الويلات تركتمونا والسيف مشيم والجاش طامن والرأي لما يستصحف ( يستسخف ظ ) ولكن أسرعتم إليها كطيرة دبى ( الذباب خ ل ) وتداعيتم إليها كتهافت الفراش ، فسحقا لكم يا عبيد الأمة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ومحرفي الكلم وعصبة الآثام ونفثة الشيطان ومطفئي السنن ، أهؤلاء تعضدون وعنا تتخاذلون ( تخاذلون خ ل ) أجل واللّه غدر فيكم قديم
هامش
( 1 ) البحار 45 / 8 .
( 2 ) البحار 45 / 10 .