تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فأقبل شمر بكتاب عبيد اللّه إلى عمر بن سعد ، فلما قدم عليه وقرأ قال له عمر : ما لك ويلك لأقرب اللّه دارك وقبح اللّه ما قدمت به علي ، واللّه إني لأظنك أنك ثنيته ( نهيته خ ل ) أن يقبل ما كتبت به إليه وأفسدت علينا أمرا قد كنا رجونا أن يصلح ، لا يستسلم واللّه الحسين ان نفس أبيه « 1 » لبين جنبيه . فقال له شمر : أخبرني ما أنت صانع تمضي لأمر أميرك وتقاتل عدوه والا فخل بيني وبين الجند والعسكر . فقال : لا ولا كرامة لك ولكني أنا أتولى ذلك فدونك فكن أنت على الرجالة . ونهض عمر بن سعد إلى الحسين عليه السلام عشية الخميس لتسع مضين من المحرم « 2 » . وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين عليه السلام فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج إليه العباس وجعفر وعبد اللّه وعثمان بنو علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : ما تريد . فقال : أنتم يا بني أختي آمنون . فقالت له الفتية : لعنك اللّه ولعن أمانك ، أتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له . وفي رواية : فناداه العباس عليه السلام : تبت يداك وبئس ما جئتنا به من أمانك يا عدو اللّه ، أتأمرنا أن نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة عليهما السلام وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء « 3 » . قلت : بعثتهم النفوس الأبية على مصادمة خيول أهل الغواية وحركتهم
هامش
( 1 ) نفسا أبية خ ل . وفي رواية الدينوري : فأرسل عمر بن سعد بكتاب ابن زياد إلى الحسين عليه السلام فقال الحسين للرسول : لا أجيب ابن زياد إلى ذلك أبدا فهل هو إلا الموت فمرحبا به . وفي رواية أبي الفرج : لما عرض على الحسين عليه السلام قال : معاذ اللّه أن أنزل على حكم ابن مرجانة أبدا ، فوجه ابن زياد شمر بن ذي الجوشن الضبابي أخزاه اللّه إلى ابن سعد يستحثه بمناجزة الحسين عليه السلام « منه » . راجع الأخبار الطوال : 227 ، مقاتل الطالبيين : 114 . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 316 - 317 . ( 3 ) اللهوف : 87 .