تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
سعد أصحابه بمثل ذلك . قال : فانكشفنا عنهما بحيث لا نسمع أصواتهما ولا كلامهما ، فتكلما فأطالا حتى ذهب من الليل هزيع « 1 » ثم انصرف كل واحد منهما إلى عسكره بأصحابه وتحدث الناس فيما بينهما ظنا يظنونه أن حسينا قال لعمر بن سعد أخرج معي إلى يزيد بن معاوية وندع العسكرين . قال عمر : إذن تهدم داري . قال : أنا أبنيها لك . قال : إذن تؤخذ ضياعي . قال : إذن أعطيك خيرا منها من مالي بالحجاز . قال : فتكره ذلك عمر . قال : فتحدث الناس بذلك وشاع فيهم من غير أن يكونوا سمعوا من ذلك شيئا ولا علموه « 2 » . قال الشيخ المفيد : إن الحسين عليه السلام أنفذ إلى عمر بن سعد إني أريد أن ألقاك ، فاجتمعا ليلا فتناجيا طويلا ثم رجع عمر بن سعد إلى مكانه . وكتب إلى عبيد اللّه بن زياد : « أما بعد ، فإن اللّه قد أطفأ النائرة وجمع الكلمة وأصلح أمر الأمة ، هذا حسين قد أعطاني أن يرجع إلى المكان الذي منه أتى أو أن تسيره إلى ثغر من الثغور فيكون رجلا من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيضع يده في يده فيرى فيما بينه وبينه رأيه ، وفي هذا لكم رضى وللأمة صلاح » « 3 » . وفي رواية أبي الفرج : فوجه إليه رسولا يعلمه ذلك ويقول : لو سألك هذا بعض الديلم ولم تقبل ظلمته « 4 » . أقول : روى الطبري والجزري وغيرهما عن عقبة بن سمعان أنه قال :
هامش
- وهو يقول : ما لك ذبحك اللّه على فراشك عاجلا ولا غفر اللّه لك يوم حشرك فو اللّه اني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق إلا يسيرا . فقال ابن سعد : في الشعير كفاية عن البر مستهزئا بذلك . ( 1 ) أي طائفة نحو ثلاثة أو أربعة . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 313 - 314 . ( 3 ) الارشاد : 212 . ( 4 ) مقاتل الطالبيين : 114 .