تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
نزل الحسين وأصحابه على حكمي واستسلموا فابعث بهم إلي سلما ، وإن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم فإنهم لذلك مستحقون ، وإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره فإنه عاق ( عات خ ل ) ظلوم ، ولست أرى أن هذا يضر بعد الموت شيئا ولكن على قول قد قلته لو قد قتلته لفعلت هذا به فإن أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع ، وإن أبيت فاعتزل عملنا وجندنا وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فإنا قد أمرناه بأمرنا . والسلام » « 1 » « 2 » . وفي رواية أبي الفرج : فوجه إليه ابن زياد : طمعت يا بن سعد في الراحة وركنت إلى دعة ، ناجز الرجل وقاتله ولا ترض منه إلا أن ينزل على حكمي « 3 » . وفي تاريخ الطبري : قال أبو مخنف : عن الحارث بن حصيرة عن عبد اللّه ابن شريك العامري قال : لما قبض شمر بن ذي الجوشن الكتاب قام هو وعبد اللّه ابن أبي المحل وكانت عمته أم البنين ابنة حزام عند علي بن أبي طالب عليه السلام فولدت له العباس وعبد اللّه وجعفرا وعثمان ، فقال عبد اللّه بن أبي المحل ابن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب : أصلح اللّه الأمير ان بني أختنا مع الحسين عليه السلام فإن رأيت أن تكتب لهم أمانا فعلت . قال : نعم ونعمة عين ، فأمر كاتبه فكتب لهم أمانا ، فبعث به عبد اللّه بن أبي المحل مع مولى له يقال له كزمان ( كرمان ) ، فلما قدم عليهم دعاهم فقال : هذا أمان بعث به خالكم . فقال له الفتية : أقرئ خالنا السلام وقل له : أن لا حاجة لنا في أمانكم ، أمان اللّه خير من أمان ابن سمية « 4 » .
هامش
( 1 ) الارشاد : 212 - 213 . ( 2 ) روى الطبري بإسناده عن سعد بن عبيدة قال : إنّا لمستنقعون في الماء مع عمر بن سعد إذ أتاه رجل فساره وقال له : قد بعث إليك ابن زياد جويرية بن بدر التميمي وأمره ان لم تقاتل القوم أن يضرب عنقك . قال : فوثب إلى فرسه فركبه ثم دعا سلاحه فلبسه وانه على فرسه فنهض بالناس إليهم . تاريخ الطبري 7 / 286 . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 114 . ( 4 ) تاريخ الطبري 7 / 316 - 317 .