تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فجاء الهمداني إلى عمر بن سعد فدخل عليه ولم يسلم ، قال : يا أخا همدان ما منعك من السلام ؟ ألست مسلما أعرف اللّه ورسوله ؟ فقال له الهمداني : لو كنت مسلما كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تريد قتلهم وبعد فهذا ماء الفرات يشرب منه كلاب السواد وخنازيرها وهذا الحسين بن علي وإخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشا قد حلت بينهم وبين ماء الفرات أن يشربوه وتزعم أنك تعرف اللّه ورسوله . فأطرق عمر بن سعد ثم قال : واللّه يا أخا همدان إني أعلم حرمة أذاهم لكن :
دعاني عبيد اللّه من دون قومه * إلى خطة فيها خرجت لحيني
فو اللّه لا أدري وإني لواقف * على خطر لا أرتضيه ومين
أأترك ملك الري والري منيتي * أم أرجع مطلوبا بقتل حسين
وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب وملك الري قرة عيني « 1 »
يا أخا همدان ما أجد نفسي تجيبني إلى ترك الري لغيري . فرجع يزيد بن حصين الهمداني فقال للحسين عليه السلام : يا ابن رسول اللّه إن عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بولاية الري « 2 » . قال أبو جعفر الطبري وأبو الفرج الأصبهاني : لما اشتد على الحسين عليه السلام وأصحابه العطش دعا العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام أخاه فبعثه في ثلاثين فارسا وعشرين ( ثلاثين خ ل ) راجلا وبعث معهم بعشرين قربة فجاؤوا
هامش
( 1 ) ونسب إليه لعنه اللّه أيضا هذه الأبيات :حسين ابن عمي والحوادث جمة * لعمري ولي في الري قرة عينلعل إله العرش يغفر زلتي * ولو كنت فيها أظلم الثقلينألا إنما الدنيا لبر معجل * وما عاقل باع الوجود بدينيقولون إن اللّه خالق جنة * ونار وتعذيب وغل يدينفإن صدقوا فيما يقولون إنني * أتوب إلى الرحمن من سنتينوإن كذبوا فزنا بري عظيمة * وملك عظيم دائم الحجلينوإني سأختار التي ليس دونها * حجاب وتعذيب وغل يدين( 2 ) كشف الغمة 2 / 226 ، الفصول المهمة لابن صباغ : 202 ، مطالب السئول : 76 .