تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الحياة مع الظالمين إلا برما . قال الراوي : فقام زهير بن القين البجلي فقال لأصحابه : تكلمون أم أتكلم ؟ قالوا : لا بل تكلم . فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : قد سمعنا هداك اللّه يا ابن رسول اللّه مقالتك ، واللّه لو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلدين إلا أن فراقها في نصرك ومواساتك لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها . قال : فدعا له الحسين عليه السلام ثم قال له خيرا « 1 » . وفي رواية أخرى : قال ووثب نافع بن هلال بن نافع البجلي فقال : واللّه ما كرهنا لقاء ربنا وانا على نياتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك . قال : وقام برير بن خضير فقال واللّه يا بن رسول اللّه لقد من اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك فيقطع فيك أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة « 2 » . وأقبل الحر يسائره وهو يقول له : يا حسين إني أذكرك اللّه في نفسك ، فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن . فقال له الحسين عليه السلام : أفبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ، وسأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فخوفه ابن عمه وقال : أين تذهب فإنك مقتول . فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
وآسى الرجال « 3 » الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما
فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم * كفى بك ذلا أن تعيش وترغما
فلما سمع ذلك الحر تنحى عنه وكان يسير بأصحابه ناحية والحسين عليه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 300 - 301 . ( 2 ) اللهوف : 70 . ( 3 ) وواسى رجالا صالحين خ ل .