الطوسي عن عمارة الدهني قال : سمعت أبا الطفيل يقول : جاء المسيب بن نجبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام متلببا بعبد اللّه بن سبا ، فقال له أمير المؤمنين : ما شأنك ؟ فقال له : يكذب على اللّه ورسوله . فقال : ما يقول ؟ فلم أسمع « 1 » مقالة المسيب وسمعت عليا عليه السلام يقول : هيهات هيهات الغضب ولكن يأتيكم راكب الذعلبة يشد حقوها بوضينها لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلونه « 2 » يريد بذلك الحسين بن علي عليهما السلام .
ولما بلغ الحسين عليه السلام ذات عرق « 3 » لقي بشر بن غالب واردا من العراق فسأله عن أهلها فقال : خلفت القلوب معك والسيوف مع بني أمية . فقال عليه السلام : صدق أخو بني أسد إن اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد « 4 » .
ولما بلغ عبيد اللّه بن زياد اقبال الحسين بن علي عليهما السلام من مكة إلى الكوفة بعث الحصين بن تميم « 5 » صاحب شرطه حتى نزل القادسية ونظم الخيل بين القادسية إلى خفان وما بين القادسية إلى القطقطانية « 6 » ، وقال للناس : هذا الحسين يريد العراق « 7 » .
وعن محمد بن أبي طالب الموسوي قال : واتصل الخبر بالوليد بن عتبة أمير المدينة بأن الحسين عليه السلام توجه إلى العراق ، فكتب إلى ابن زياد :
« أما بعد ، فإن الحسين عليه السلام قد توجه إلى العراق وهو ابن فاطمة وفاطمة بنت رسول اللّه ، فاحذر يا بن زياد أن تأتي إليه بسوء فتهيج على نفسك وقومك أمرا في هذه الدنيا لا يصده شيء ولا تنساه الخاصة والعامة أبدا ما دامت الدنيا » .
هامش
( 1 ) قوله : « فلم أسمع » كلام أبي الطفيل .
( 2 ) أمالي الطوسي : 144 ، الطبع الحجري ، وراجع البحار 41 / 314 و 42 / 146 .
( 3 ) ذات عرق مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة . وكذا عن معجم البلدان .
( 4 ) اللهوف : 61 .
( 5 ) في المصدر : نمير .
( 6 ) وإلى جبل لعلع . الكامل لابن الأثير 4 / 41 .
( 7 ) الارشاد : 202 .