عليه وآله وأمرت فيها بأمر أنا ماض له على ما كان أولى . فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟
قال : ما حدثت أحدا بها وما أنا محدث بها حتى ألقى ربي « 1 » .
وفي رواية الارشاد : فلما آيس منه عبد اللّه بن جعفر أمر ابنيه عونا ومحمدا بلزومه والمسير معه والجهاد دونه ، ورجع مع يحيى بن سعيد إلى مكة « 2 » .
قال الطبري : وكان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين عليه السلام :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي عليهما السلام ، أما بعد فإني أسأل اللّه أن يصرفك عما يوبقك وأن يهديك لما يرشدك بلغني أنك قد توجهت إلى العراق وأني أعيذك باللّه من الشقاق فإني أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد اللّه بن جعفر ويحيى بن سعيد فأقبل إلي معهما فإن لك عندي الأمان والصلة والبر وحسن الجوار ، لك اللّه علي بذلك شهيد وكفيل ومراع ووكيل . والسلام عليك » .
وكتب إليه الحسين عليه السلام :
« أما بعد فإنه لم يشاقق اللّه ورسوله من دعا إلى اللّه عز وجل وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ، وقد دعوت إلى الأمان والبر والصلة ، فخير الأمان أمان اللّه ولن يؤمن اللّه في الآخرة من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدنيا توجب لنا أمانة يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبري فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة » « 3 » .
وتوجه الحسين عليه السلام نحو العراق مغذا لا يلوي على شيء حتى نزل ذات عرق « 4 » .
قلت : وظهر معنى كلام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كما عن أمالي
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 280 .
( 2 ) الارشاد المفيد : 202 .
( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 280 - 281 .
( 4 ) الارشاد : 202 .