تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عليه وآله وأمرت فيها بأمر أنا ماض له على ما كان أولى . فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟ قال : ما حدثت أحدا بها وما أنا محدث بها حتى ألقى ربي « 1 » . وفي رواية الارشاد : فلما آيس منه عبد اللّه بن جعفر أمر ابنيه عونا ومحمدا بلزومه والمسير معه والجهاد دونه ، ورجع مع يحيى بن سعيد إلى مكة « 2 » . قال الطبري : وكان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين عليه السلام : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي عليهما السلام ، أما بعد فإني أسأل اللّه أن يصرفك عما يوبقك وأن يهديك لما يرشدك بلغني أنك قد توجهت إلى العراق وأني أعيذك باللّه من الشقاق فإني أخاف عليك فيه الهلاك ، وقد بعثت إليك عبد اللّه بن جعفر ويحيى بن سعيد فأقبل إلي معهما فإن لك عندي الأمان والصلة والبر وحسن الجوار ، لك اللّه علي بذلك شهيد وكفيل ومراع ووكيل . والسلام عليك » . وكتب إليه الحسين عليه السلام : « أما بعد فإنه لم يشاقق اللّه ورسوله من دعا إلى اللّه عز وجل وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ، وقد دعوت إلى الأمان والبر والصلة ، فخير الأمان أمان اللّه ولن يؤمن اللّه في الآخرة من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدنيا توجب لنا أمانة يوم القيامة ، فإن كنت نويت بالكتاب صلتي وبري فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة » « 3 » . وتوجه الحسين عليه السلام نحو العراق مغذا لا يلوي على شيء حتى نزل ذات عرق « 4 » . قلت : وظهر معنى كلام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كما عن أمالي
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 280 . ( 2 ) الارشاد المفيد : 202 . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 280 - 281 . ( 4 ) الارشاد : 202 .