وقالت هند بنت زيد الأنصارية ترثي حجرا وكانت تتشيع :
ترفع أيها القمر المنير * تبصر هل ترى حجرا يسير
الأبيات « 1 » .
وقد قيل في قتله غير ما تقدم ، وهو أن زيادا خطب يوم جمعة فأطال الخطبة وأخر الصلاة ، فقال له حجر بن عدي : الصلاة . فمضى في خطبته فقال له :
الصلاة . فمضى في خطبته ، فلما خشي حجر بن عدي فوت الصلاة ضرب بيده إلى كف من حصى وقام إلى الصلاة وقام الناس معه ، فلما رأى زياد ذلك نزل فصلى بالناس وكتب إلى معاوية وكثر عليه ، فكتب إليه معاوية ليشده في الحديد ويرسله إليه . فلما أراد أخذه قام قومه ليمنعوه ، فقال حجر : لا ولكن سمعا وطاعة .
فشد في الحديد وحمل إلى معاوية .
فلما دخل عليه قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال معاوية : أمير المؤمنين أنا ؟ واللّه لا أقيلك ولا أستقيلك ، أخرجوه فاضربوا عنقه . فقال حجر للذين يلون أمره : دعوني حتى أصلي ركعتين . فقالوا : صل . فصلى ركعتين خفف فيهما ثم قال : لولا أن تظنوا بي غير الذي أردت لأطلتها . وقال لمن حضره من قومه : لا تطلقوا عني حديدا « 2 » ولا تغسلوا عني دما ، فإني لاق معاوية غدا على الجادة « 3 » .
وقال في أسد الغابة : وكان حجر في ألفين وخمسمائة من العطاء ، وكان قتله سنة 51 ، وقبره مشهور بعذراء وكان مجاب الدعوة « 4 » .
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 487 ، الأغاني 16 / 11 .
( 2 ) نقل عن كتاب الفرق للشيخ أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي قال في تاريخ وفاة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام : ويقال في رواية أخرى أنه دفن بقيوده وأنه أوصى بذلك « منه » فرق الشيعة للنوبختي : 95 .
( 3 ) الكامل لابن الأثير 3 / 488 .
( 4 ) أسد الغابة 1 / 386 .