تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حيان العنزي « 1 » ، وعبد الرحمن بن حسان العنزي « 2 » . أقول : وقد عظم قتل حجر على قلوب المسلمين وعابوا معاوية على ذلك . قال أبو الفرج الأصبهاني : قال أبو مخنف : فحدثني ابن أبي زائدة عن أبي إسحاق قال : أدركت الناس يقولون : أول ذل دخل الكوفة قتل حجر ودعوة زياد وقتل الحسين عليه السلام . وجعل معاوية يقول عند موته : يوم لي من ابن الأدبر طويل « 3 » . أقول : أراد بابن الأدبر حجرا ، فإنه ابن عدي الأدبر ، وإنما سمي الأدبر لأنه ضرب بالسيف على أليتيه فسمي الأدبر . وحكي أن الربيع بن زياد الحارثي - وكان واليا على خراسان - لما سمع قتل حجر وأصحابه تمنى موته ورفع يديه إلى اللّه وقال : اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلا . فمات بعده « 4 » . وقال ابن الأثير في الكامل : قال الحسن البصري : أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه بعده ابنه سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقتل حجر وأصحاب حجر فيا ويلا له من حجر وأصحاب حجر « 5 » . قيل : وكان الناس يقولون : أول ذل دخل الكوفة موت الحسن بن علي عليهما السلام وقتل حجر ودعوة زياد « 6 » .
هامش
( 1 ) عنزي منسوب إلى عنزة بني أسد . ( 2 ) الأغاني ج 16 ص 10 - 11 ، وراجع تاريخ الطبري 7 / 141 - 143 . ( 3 ) الأغاني ج 16 ص 11 . ( 4 ) أسد الغابة 1 / 386 . ( 5 ) الكامل 3 / 487 . ( 6 ) راجع مقاتل الطالبيين : 76 ، الكامل 3 / 487 .