تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فقالت : يا من بين لحييه كجثمان « 1 » الضفدع إلا قتلت « 2 » من أنعمك خلعا وأصفاك بكساء « 3 » ، إنما المارق المنافق من قال بغير الصواب واتخذ العباد كالأرباب فأنزل كفره في الكتاب . فأومى معاوية إلى الحاجب بإخراجها ، فقالت : وا عجباه من ابن هند يشير إلي ببنانه ويمنعني نوافذ لسانه ، أما واللّه لا يقرنه بكلام عتيد كنوافذ الحديد أو ما أنا بآمنة بنت الشريد « 4 » ( الرشيد خ ل ) . أقول : في كتاب مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام إلى معاوية : « أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفر لونه بعد ما آمنته وأعطيته من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا نزل إليك من رأس الجبل ، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد » « 5 » .

رجع الخبر إلى سياقه الأول في مقتل حجر رضي اللّه عنه

قال الراوي : وجد زياد في طلب أصحاب الحجر وهم يهربون منه ويأخذ من قدر عليهم منهم ، حتى جمع منهم اثني عشر رجلا في السجن ، وبعث إلى رؤوس الأرباع فأشخصهم فحضروا وقال : اشهدوا على حجر بما رأيتموه ، وهم عمرو بن حريث وخالد بن عرفطة وقيس بن الوليد وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري . فشهدوا أن حجرا جمع إليه الجموع وأظهر شتم الخليفة وعيب زياد وأظهر عذر أبي تراب والترحم عليه والبراءة من عدوه وأهل حربه ، وإن هؤلاء الذين معه رؤوس أصحابه وعلى مثل رأيه .
هامش
( 1 ) أي الجسد ، ( 2 ) في المصدر : الا قلت . ( 3 ) كساء جمع كسوة . وعن بعض النسخ : وأعطاك كيسا أي كيس الدراهم ولعلها أرادت زوجها « منه » . ( 4 ) الاختصاص : 15 - 17 . ( 5 ) رجال الكشي : 48 .