تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من الأبدال ويعرف بحجر الخير ، وكان معروفا بالزهد وكثرة العبادة والصلاة ، حتى حكى في كتاب الكامل البهائي أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة « 1 » ، بل كان من فضلاء الصحابة ومع صغر سنه عن كبارهم ، وكان على كندة يوم صفين وعلى الميسرة يوم النهروان . قال الفضل بن شاذان : ومن التابعين الكبار ورؤساءهم وزهادهم جندب بن زهيرة قاتل الساحر وعبد اللّه بن بديل وحجر بن عدي وسليمان بن صرد والمسيب ابن نجبة وعلقمة والأشتر وسعيد بن قيس وأشباههم كثير ، أفناهم الحرب ثم كثروا بعد حتى قتلوا مع الحسين عليه السلام - انتهى « 2 » . اعلم « 3 » أن المغيرة بن شعبة لما ولي الكوفة كان يقوم على المنبر فيذم علي ابن أبي طالب عليه السلام وشيعته وينال منهم ويلعن قتلة عثمان ويستغفر لعثمان ويزكيه ، فيقوم حجر بن عدي فيقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
« 4 » وإني أشهد أن من تذمون أحق بالفضل ممن تطرون ومن تزكون أحق بالذم ممن تعيبون . فيقول له المغيرة : يا حجر ويحك اكفف عن هذا واتق غضبة السلطان وسطوته فإنها كثيرا ما تقتل مثلك . ثم يكف عنه . فلم يزل كذلك إلى أن خطب المغيرة يوما على المنبر وكان آخر أيامه ، فنال من علي صلوات اللّه عليه ولعنه ولعن شيعته ، فوثب حجر ونعر نعرة أسمعت كل من في المسجد وخارجه فقال : إنك لا تدري أيها الإنسان بمن تولع وقد أصبحت مولعا بذم أمير المؤمنين وتقريظ المجرمين . ثم إلى أن هلك المغيرة وذلك في سنة خمسين فجمعت الكوفة والبصرة لزياد ابن أبيه فدخلها ووجه إلى حجر فجاءه فكان له قبل ذلك صديقا فقال : قد بلغني ما كنت تفعله بالمغيرة فيحتمله منك ، وإني
هامش
( 1 ) كامل البهائي 2 / 192 . ( 2 ) رجال الكشي : 69 . ( 3 ) من هنا إلى آخر ما نقله في مقتل حجر وأصحابه منقول من الأغاني مع التلخيص فراجع ج 16 ص 2 - 11 . ( 4 ) سورة النساء : 135 .