تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
روى الشيخ الكشي عن أبي حيان البجلي عن قنوا « 1 » بنت رشيد الهجري قال : قلت لها : أخبريني ما سمعت من أبيك . قالت : سمعت من أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل عليك « 2 » دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنة . فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة . قالت : فو اللّه ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيد اللّه بن زياد الدعي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتبرأ منه ، فقال له الدعي : فبأي ميتة قال لك تموت ؟ فقال له : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة « 3 » فلا أبرأ منه فتقطع يدي ورجلي ولساني . فقال : واللّه لأكذبن قوله . قال : فقدموه فقطع « 4 » يديه ورجليه وترك لسانه ، فحملت أطراف يديه ورجليه فقلت : يا أبت هل تجد ألما لما أصابك . فقال : لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس . فلما احتملناه وأخرجناه من القصر « 5 » اجتمع الناس حوله فقال : ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه ، فمات رحمه اللّه في ليلته « 6 » . وروي عن فضيل بن الزبير قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما إلى بستان البرني « 7 » ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فقطفت فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم . قالوا : فقال رشيد الهجري : يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب . فقال : يا رشيد أما أنك تصلب على جذعها . قال رشيد : فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ، ومضى أمير المؤمنين عليه السلام ، فجئتها يوما وقد قطع سعفها . قلت : اقترب أجلي ، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال : أجب
هامش
( 1 ) قنو خ ل . ( 2 ) في المصدر : إليك . ( 3 ) منه . ظ . ( 4 ) في المصدر : فقطعوا . . . وتركوا . . . ( 5 ) أي قصر الامارة « منه » . ( 6 ) رجال الكشي : 76 - 75 . ( 7 ) نوع من الرطب « منه » .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 124 | الشيخ عباس القمي