تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
في نار جهنم مني . قال : فدعا عمارة بن عتبة بماء بارد . . . « 1 » . وفي رواية الارشاد وكامل ابن الأثير : وبعث عمرو بن حريث « 2 » غلاما فجاءه بقلة عليها منديل وقدح ، فصب فيه ماء وقال له : اشرب . فأخذ ليشرب فامتلأ القدح دما فلم يقدر أن يشرب ، ففعل ذلك ثلاثا ، فلما ذهب في الثالث ليشرب سقطت ثنيتاه في القدح فقال : الحمد للّه لو كان من الرزق المقسوم شربته . وأدخل على ابن زياد فلم يسلم عليه بالإمارة ، فقال له الحرسي : ألا تسلم على الأمير . فقال : إن كان يريد قتلي فما سلامي عليه ، وإن كان لا يريد قتلي فليكثرن تسليمي عليه . فقال له ابن زياد : لعمري لتقتلن . فقال : كذلك . قال : نعم . قال : فدعني أوص إلى بعض قومي . قال : افعل فقال لعمر بن سعد : إن بيني وبينك قرابة ولي إليك حاجة وهي سر فلم يمكنه من ذكرها . فقال له ابن زياد : لا تمنع من حاجة ابن عمك . فقام معه فجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد ، فقال : إن علي بالكوفة دينا استدنته أنفقته سبعمائة درهم فاقضها عني من مالي بالمدينة ، وانظر جثتي واستوهبها من ابن زياد فوارها ، وابعث إلى الحسين عليه السلام من يرده . فقال عمر لابن زياد : إنه قال كذا وكذا . فقال ابن زياد : لا يخونك الأمين ولكن قد يؤتمن الخائن ، أما مالك فهو لك تصنع به ما شئت ، وأما الحسين فإن لم يردنا لم نرده وإن أرادنا لم نكف عنه ، وأما جثتك فانا لن نشفعك فيها « 3 » . وفي كتاب العقد الفريد فقال عمر لابن زياد : أتدري ما قال لي . قال : أكتم
هامش
- الإسلام نصيب وإني شاهد عند الحوض وعند المقام المحمود أنهم أعدائي في الدنيا والآخرة - الخ « منه » . ( 1 ) الكامل 4 / 33 - 34 . ( 2 ) عمرو بن الحريث بالحاء المهملة المضمومة المخزومي القرشي يكنى أبا سعيد ، وكان عمره لما توفي النبي صلى اللّه عليه وآله اثنتي عشرة سنة وولي لبني أمية الكوفة وكانوا يميلون إليه ويثقون به وكان هواه منهم ، وكان عدوا لأمير المؤمنين عليه السلام ، مات سنة 85 « منه » . ( 3 ) راجع الارشاد ص 197 - 198 والكامل 7 / 34 .