تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وسأله أن يبعث رسولا إلى الحسين عليه السلام يعلمه الخبر ويسأله الرجوع . وفي رواية الشيخ المفيد « ره » : قال مسلم لمحمد بن الأشعث : يا عبد اللّه إني أراك واللّه ستعجز عن أماني ، فهل عندك خير تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني أن يبلغ حسينا عليه السلام ، فإني لا أراه إلا قد خرج إليكم اليوم مقبلا أو هو خارج غدا وأهل بيته ويقول له : إن ابن عقيل بعثني إليك وهو أسير في أيدي القوم لا يرى أنه يمسي حتى يقتل وهو يقول : ارجع فداك أبي وأمي بأهل بيتك ، ولا يغرنك أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيك الذين ( الذي خ ل ) كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل ، ان أهل الكوفة قد كذبوك ( وكذبوني ظ ) وليس لمكذوب رأي . فقال له ابن الأشعث : واللّه لأفعلن « 1 » . أقول : روى الأزدي عن جعفر بن حذيفة أنه قال : دعا محمد بن الأشعث إياس بن العثل « 2 » الطائي من بني مالك بن عمرو بن ثمامة وكان شاعرا وكان لمحمد زوارا ، فقال له : ألق حسينا فأبلغه هذا الكتاب . وكتب فيه الذي أمره ابن عقيل وقال له : هذا زادك وجهازك ومتعة لعيالك . فقال : من أين لي براحلة فإن راحلتي قد أنضيتها « 3 » . قال : هذه راحلة فاركبها برحلها ، ثم خرج فاستقبله بزبالة لأربع ليال فأخبره الخبر وبلغه الرسالة ، فقال له الحسين عليه السلام : كل ما حم « 4 » نازل وعند اللّه نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا . وقد كان مسلم بن عقيل حيث تحول إلى دار هانئ بن عروة وبايعه ثمانية عشر ألفا قدم كتابا إلى الحسين عليه السلام مع عابس بن أبي شبيب الشاكري : أما بعد فإن الرائد لا يكذب أهله « 5 » ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا فعجل
هامش
( 1 ) الارشاد : 197 . ( 2 ) العثل ككتف بعد المهملة مثلثة . ( 3 ) أنضاه أي هزله « منه » . ( 4 ) حم الأمر مجهولا « منه » . ( 5 ) الرائد هو الذي يقدمونه ليرتاد لهم منزلا أو ماء أو موضع حرز يلجئون إليه من عدو يطلبهم -