بفرمود :
يا أيّها الناس كلّ دم كان فى الجاهليّة فهو هدر ، و أوّل دم هدر دم الحارث بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا فى بنى هذيل فقتله بنو اللّيث ، أو قيل كان مسترضعا فى بنى ليث فقتله هذيل .
و همچنان فرمود :
و كلّ ربا كان فى الجاهليّة فموضوع و أوّل ربا وضع ربا العبّاس بن عبد المطّلب .
أيّها النّاس انّ الزّمان قد استدار فهو اليوم كهيئة يوم خلق اللّه السّماوات و الأرضين ، و
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
« 1 » رجب المضر الّذى بين جمادى و شعبان و ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم ، فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم فانّ
النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
« 2 » ، فكانوا يحرّمون المحرّم عاما و يستحلّون صفرا و يحرّمون صفرا عاما و يستحلّون المحرّم .
أيّها النّاس انّ الشّيطان قد يئس أن يعبد فى بلادكم الى آخر الابد و رضى منكم بمحقّرات الاعمال .
أيّها النّاس من كانت عنده وديعة فليؤدّها الى من ائتمنه عليها .
أيّها النّاس انّ النّساء عندكم عوان لا يملكن لانفسهنّ ضرّا و لا نفعا أخذتموهنّ بأمانة اللّه و استحللتم فروجهنّ بكلمات اللّه ، فلكم عليهنّ حقّ و لهنّ عليكم حقّ و من حقّكم عليهنّ أن لا يوطّئن فرشكم و لا يعصى منكم فى معروف فاذا فعلن ذلك فلهنّ رزقهنّ و كسوتهنّ بالمعروف ، و لا تضربوهنّ .
أيّها النّاس انّى قد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلّوا كتاب اللّه عزّ و جلّ فاعتصموا به .
يا أيّها النّاس أىّ يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام !
ثمّ قال : يا أيّها النّاس أىّ بلد هذا ؟ قالوا : بلد حرام !
هامش
( 1 ) . سورهء توبه ، آيه 36 .
( 2 ) . سورهء توبه ، آيه 37 .