تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ التواريخ ( زندگانى پيامبر ) ( فارسي ) — صفحة 1540

مساهمون:

ص١٥٤٠
محمّد رسول اللّه و اذا الاكناف به قد تضوّعت طيبا ، و اذا انوار اربعة قد اكتنفته عن يمينه و شماله و من خلفه و امامه اشبه شيء به ارجا و نورا و يتلوها انوار من بعدها تستمدّ منها فاذا هى شبيهة بها فى ضيائها و عظمها و نشرها ، ثمّ دنت منها فتكلّلت عليها و خفت بها و نظر فاذا انوار من بعد ذلك فى مثل عدد الكواكب و دون منازل الاوائل جدّا جدّا ، و بعض هذه أضوأ من بعض و هم فى ذلك متفاوتون جدّا ، ثمّ طلع عليه سواد كاللّيل و كالسّيل ينسلون من كلّ وجهة و أرب ، فاقبلوا كذلك حتّى ملاؤ القاع و الاكم فاذا هم اقبح شيء صورا و هيئة و أنتنه ريحا ، فبهر آدم ما رأى من ذلك ، و قال يا عالم الغيوب و غافر الذّنوب و يا ذا القدرة القاهرة و المشيّة الغالبة ، من هذا الخلق السّعيد الّذى كرّمت و رفعت على العالمين و من هذه الانوار المنيفة المكتنفة له ؟ فاوحى اللّه عزّ و جلّ اليه يا آدم هذا و هؤلاء وسيلتك و وسيلة من اسعدت من خلقى ، هؤلاء السّابقون المقرّبون و الشّافعون المشفّعون و هذا احمد سيدهم و سيّد بريّة اخترته بعلمى ، و اشتققت اسمه من اسمى فانا المحمود و هو محمّد ، و هذا صنوه و وصيّه آزرته به و جعلت بركاتى و تطهيرى فى عقبه ، و هذه سيّدة امائى و البقيّة فى علمى من احمد نبىّ ، و هذان السّبطان و الخلفان لهم و هذه الاعيان المضارع نورها انوارها بقيّة منهم ألا انّ كلّا اصطفيت و طهّرت ، و على كلّ باركت و ترحّمت فكلّا بعلمى جعلت قدوة عبادى و نور بلادى . و نظر فاذا شبح فى آخرهم يزهر فى ذلك الصّفيح كما يزهر كوكب الصّبح لاهل الدّنيا ، فقال اللّه تبارك و تعالى و بعبدى هذا السّعيد افكّ عن عبادى الاغلال و اضع عنهم الآصار ، و املاء ارضى به حنانا و رأفة و عدلا كما ملئت من قبله قسوة و قشعريّة و جورا ، قال آدم ربّ انّ الكريم من كرّمت و انّ الشّريف من شرّفت ، و حقّ يا الهى لمن رفعت و اعليت ان يكون كذلك فيا ذا النّعم الّتى لا تنقطع و الاحسان الّذى لا يحاذى و لا ينفد ، بم بلغ عبادك هؤلاء العالون هذه المنزلة من شرف عطائك و عظيم فضلك و حبائك ، و كذلك من كرّمت من عبادك المرسلين ؟ قال اللّه تبارك و تعالى : انّى انا اللّه لا إله الّا انا الرّحمن الرّحيم العزيز الحكيم عالم الغيوب و مضمرات القلوب ، اعلم ما لم يكن ممّا يكون كيف يكون و ما لا يكون كيف لو كان يكون ، و انّى اطّلعت يا عبدى فى علمى على قلوب عبادى فلم أر فيهم اطوع لى و لا انصح لخلقى من انبيائى و رسلى ، فجعلت لذلك فيهم روحى و كلمتى و