تؤديه عنا إلى موالينا قبلك أعزهم الله بطاعته وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته - فقف أمدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إنشاء الله . نحن وإن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فإنا يحيط علمنا بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ومعرفتنا بالزلل الذي أصابكم منذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون أنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم الأعداء فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم يهلك فيها من حم أجله ويحمي عليه من أدرك أمله وهي أمارة لأزوف حركتنا ومياشتكم بأمرنا ونهينا « 119 » والله متم نوره ولو كره المشركون اعتصما بالتقية من شبت نار الجاهلية يحششها « 120 » عصب أمية يهول بها فرقة مهدية أنا زعيم بنجاة من لم يرم منها المواطن الخفية وسلك في الطعن منها السبل الرضية إذا حل جمادى الأولى من سنتكم هذه فاعتبروا مما يحدث فيه واستيقظوا من رقدتكم لما يكون من الذي يليه ستظهر لكم من السماء آية جلية ومن الأرض مثلها بالسوية ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ويغلب من بعد على أرض العراق طوائف عن الإسلام إمراق يضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ، ثم تنفرج الغمة من بعده ببوار طاغوت من الأشرار ويسر بهلاكه المتقون الأخيار ويتفق لمريدي الحج من الآفاق ما يأملونه على توفير غلبة منهم واتفاق ولنا في تسيير حجهم على الاختيار منهم والوفاق شأن يظهر على نظام واتساق ، فيعمل كل امرئ منكم ما يقرب به من محبتنا وليتجنب ما
هامش
( 119 ) كتبت كلمة ومياشتكم في الهامش مياشتكم ، ينظر لسان العرب ، ج 8 ، ص 14 .
( 120 ) لسان العرب ، ج 8 ، ص 171 .