يدنيه من كراهيتنا وسخطنا فإن أمرا يبغته فجاء محين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة والله يلهمك الرشد ويلطف لكم بالتوفيق برحمته .
نسخة التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام
هذا كتابنا إليك أيها الأخ الولي والمخلص في ودنا الصفي والناصر لنا الوفي حرسك الله بعينه التي لا تنام فاحتفظ به ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحدا واد ما فيه إلى من تسكن إليه وو ص جماعتهم بالعمل عليه إنشاء الله وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين « 121 » .
يقال عن الرسالة الثانية أنها وصلت المفيد يوم 23 ذي الحجة من سنة 412 ه . ، وكان المفيد قد كتب إلى الإمام كتابا عبر فيه عن رغبة له ، فأجابه الإمام بأنه قد استجاب لرغبته ودعا الله من فوق جبل عال ، يوجد به في هذه اللحظة بالذات ، أن يسوي القضية . فالإمام يحذر شيعته من الأخطار المقبلة ويدعوهم إلى مخافة الله ، وأداء الصلاة في مواعيدها ، وإيصال خراجهم إلى الإمام بصورة منتظمة ، فستأتي ساعة لا يجد فيه المدينون المتأخرون في دفع ديونهم رحمة ، أما الذين دفعوا فلا خوف عليهم ، لأن الإمام سيحميهم ويشفع لهم عند الله . وسيكتب مرة أخرى إلى المفيد عندما نزوله إلى السهل من الجبل ، الذي له فيه الآن عمل كثر ، يجب عليه القيام به .
والرسالة مكتوبة بنفس الأسلوب الذي كتبت به الرسالة الماضية ، ولعل الأمر يتعلق في هاتين الرسالتين بنفس المؤلف . لقد لاحظ المجلسي في بحار الأنوار أن مصدر الطبرسي مخطوط تصعب قراءته إلى حد كبير وأنه هو نفسه نقل الأصل كما هو « 122 » . والتوقيع كما يلي :
هامش
( 121 ) بحار ، ج 13 ، ص 243 .
( 122 ) بحار ، ج 13 ، ص 244 .