بلادك حتى لا تدع للجور دعامة إلا قصمتها ولا بنيّة إلا أفنيتها ولا قوة إلا أوهنتها ولا ركنا إلا هددته ولا حدا إلا أفللته ولا سلاحا إلا كللته ولا راية إلا نكستها ولا شجاعا إلا قتلته ولا حيا إلا خذلته ادمهم يا رب بحجرك الدامغ واضربهم بسيفك القاطع وببأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين وعذب أعدائك وأعداء دينك وأعداء رسولك بيد وليك وأيدي عبادك المؤمنين . الله اكف وليك وحجتك في أرضك هول عدوه وكد من كاده وامكر بمن مكر به واجعل دائرة السوء على من أراد به سوءا واقطع عنه مادتهم وأرعب به قلوبهم وزلزل له أقدامهم وخذهم جهرة وبغتة شدد عليهم عقابك والعنهم في بلادك وأسكنهم أسفل نارك فإنهم أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات وأذلوا عبادك . اللهم وأحي به القلوب الميتة واشف به الصدور الوغرة واجمع به الأهواء المختلفة على الحق وأقم به الحدود المعطلة والأحلام المهملة حتى لا يبقى حق إلا ظهر ولا عدل إلا زهر واجعلنا يا رب من أعوانه وممن يقوي بسلطانه والمؤتمرين لأمره والراضين بفعله والمسلمين لأحكامه وممن لا حاجة به إلى التقية من خلقك أنت يا رب الذي تكشف السوء وتجيب المضطر إذا دعاك وتنجي من الكرب العظيم فاكشف الضر عن وليك واجعله خليفتك في أرضك كما ضمنت له . اللهم ولا تجعلنا من خصماء آل محمد ولا تجعلنا من أعداء آل محمد ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد فإني أعوذ بك من ذلك فأعذني وأستجير بك فأجرني اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين « 116 » .
التوقيعات بعد الغيبة الصغرى
عرف سنة 410 ه رغم « غيبة الإمام الكبرى » ، التي لا صلة له فيها بأتباعه ، توقيعان ، يقال إنه أرسلهما من المكان ، الذي يختفي فيه ، إلى
هامش
( 116 ) بحار ، ج 13 ، ص 246 وما بعدها .