لأحد من الطواغيت في عنقي أما وجه الانتفاع بي « 85 » في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار كالسحاب وإني أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فاغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم واتركوا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم . والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب .
توقيع علي بن أحمد بن عبد الله القمي
يروي علي بن أحمد بن عبد الله القمي أن الشيعة تنازعوا في عهد السفير الثاني حول العالم والحفاظ على حياة الإنسان وصلاحية الإمام في هذه الأمور . فقال بعضهم إن الله خول للإمام أن يحكم العالم ويخلق الحياة ويحافظ عليها . وعارضهم في ذلك آخرون وقالوا إن هذا غير ممكن بالنسبة إلى الله ، لأنه هو وحده القادر على خلق الأشياء ، ولكنه غير قادر على نقل قدرته إلى غيره . والرأي الثالث يقول : صحيح أن الله هو الخالق الحقيقي ، ولكنه نقل قدرته إلى الإمام بحيث يستطيع الخلق هو أيضا . وعندما عجزوا عن الوصول إلى إيجاد حل لهذه المسألة ، قرروا التخلي عن النزاع وفضلوا أن يسألوا السفير ، الذي هو نائب الإمام .
وهكذا وضعوا سؤالا في كتاب وجهوه إلى الإمام عن طريق السفير .
ويقول التوقيع ، الذي تلقوه جوابا عن سؤالهم إن الله هو خالق جميع الأشياء وحافظ لها . فالله ليس جسما ولا هو عرضيا ، والأئمة لا يستطيعون فعل شيء إلا عندما يستجيب الله لدعائهم ، لأن لهم مكانة رفيعة عنده . ونص التوقيع هو :
« 86 » . . . إن الله تعالى خلق الأجسام وقسم الأرزاق لأنه ليس بجسم ولا حال في جسم ليس كمثله شيء وهو السميع العليم . وأما الأئمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق إيجابا
هامش
( 85 ) الغيبة ، ص 289 ؛ بحار ، ج 13 ، ص 245 .
( 86 ) الغيبة ، ص 190 .