ويروى عن أحمد بن إسحاق أنه أراد مرة أن يحج إلى مكة ، ولكن بما أنه لم يكن يملك مالا ، فقد طلب 1000 من الإمام . وفي توقيع يخبره الإمام فيه بأنه يقدم له الألف دينار هدية وأنه سيرسل إليه نفس المبلغ بعد عودته من مكة « 44 » . أما عن أي طريق أوصل بها طلب السلفة إلى الإمام ، وهل تم ذلك مباشرة أو بواسطة السفير ، فإن المصادر لا تحدثنا عن ذلك ، رغم أهمية الجواب عن هذا السؤال بالنسبة إلينا . لكن الكشي يقول عن هذا الحج إلى مكة أن أحمد كتب لهذا السبب إلى السفير الثالث الحسين بن روح القمي « 45 » . وأرسل له السفير قميصا ، فاعتبره أحمد كفنا له ، وبعد عودته مات في حلوان « 46 » . ولكن خبر موته في حلوان في أيام السفير الثالث لا يتناسب مع القول بأنه مات هناك بعد قيامه بزيارة للإمام الحادي عشر ، وذلك يعني أنه لن يعش في أيام السفير الأول والثالث « 47 » .
الوكيل هاجس الوشّاء
لا نعرف عن هاجس سوى أنه كان وكيلا في منطقة الري ، وهناك من الناس من شكوا في صحة وكالته ، وكتبوا عن ذلك إلى الإمام ، فأجاب هذا بأن هاجس رجل وفي أمين . وبعد موت هاجس ، انتقل المنصب إلى الأسدي . ويذكر كمال الدين اسم هاجس مع الوكلاء ، الذين رأوا الإمام المختفي « 48 »
هامش
( 44 ) الكشي ، ص 344 .
( 45 ) اسمه عند الكشي الحسين بن روح ولقبه القمي بدل النوبختي ، الكشي ، ص 355 .
( 46 ) الكشي ، ص 344 .
( 47 ) منهج المقال ، ص 31 و 32 ، ومنتهى المقال ، ص 300 و 301 .
( 48 ) كمال الدين ، ص 246 ، منتهى المقال ، ص 84 ، منهج المقال ، ص 89 ، الغيبة للطوسي ، ص 272 .