أسماؤهم كلهم ، فلا نسمع إلا باسم بعضهم في المناسبات الخاصة عن طريق توقيع عند الاحتفال بمولد الإمام الثاني عشر ، حيث رأوه مع والده شهادة على أنه قد وجد الإمام الثاني عشر فعلا ، وفي مناسبات أخرى .
ولكننا نسمع أكثر عن الوكلاء في المدن الكبيرة أو المعروفة . فابن بابويه يذكر الوكلاء الآتين بأسماء أمكنة عملهم : البيلاني والعطاردي في بغداد ، والعاصمي في الكوفة ، ومحمد بن إبراهيم بن صالح في الأهواز ، والشامي والأسدي في الري ، والقاسم بن العلاء في أذربيجان ، ومحمد بن شاذان النعيمي في نيسابور « 36 » . وتوجد عند الطوسي من الكتاب أسماء وأمكنة أخرى .
وكانت مهمة هؤلاء الوكلاء ، مثل الحكام في الحياة السياسية ، كحاكم يعمل سرا للعناية بأمور الطائفة ، وجمع الخراج للإمام ، وكتابة التواقيع .
كان إبراهيم بن مهزيار واحدا من الوكلاء ، يدير منطقة الأهواز ، ويسميه ابن طاوس حسب مصطلحاته سفيرا « 37 » . أمر إبراهيم قبل موته أن يحمل المال الذي جمعه من الشيعة إلى بغداد . وقدم لابنه كلمة سر في طريقه ، ليسلم المال في بغداد لمن يذكر له كلمة السر . فانتظر الابن الرجل ، الذي ينطق بكلمة السر . وذات يوم دق باب البيت ، الذي كان يقيم فيه ، وذكر اسمه عندما سئل عنه ، ووصف كذلك علامة التعرف ، التي قدمها الوالد لابنه . وبعد ذلك سلم الابن المال للغريب ، على أنه ندم على ذلك فيما بعد . وعقب ذلك بقليل تلقى توقيعا ، عينه الإمام فيه وكيلا على الأهواز خلفا لأبيه . وقد بعثت هذه البشرى البهجة في نفس الابن « 38 » .
هامش
( 36 ) نفسه .
( 37 ) منتهى المقال ، ص 27 ، منهج المقال ، ص 28 .
( 38 ) الغيبة ، ص 182 و 183 ومنتهى المقال ، ص 27 ، ومنهج المقال ، 273 .