في غرب القبر متجر خان الرماح ، وعلى مقربة منه خان إيجغان . عندما يأتي المرء من سوق الهرج ، يرى قضبان نوافذ الضريح والكتابة فوقه . أما مدخله فمن جامع القفلانية « 33 » ، الذي يوجد به القبر . ويغلب على ظني أن هذا القبر لأستاذ من مدرسة المستنصرية أو لرجل ما ، إذ من الواضح أنه كان على علاقة بالمدرسة . وليس من المستبعد أن يكون لأحذ الأساتذة أو أحد الخيرين في المدرسة اسم مشابه لاسم سفيرنا ، وهو ما أدى إلى هذا الخلط .
الوكلاء
كان التنظيم الشيعي في أيام الغيبة الصغرى كما يلي : كان السفير يتربع القمة في بغداد ، وكان له في الأماكن ، التي توجد بها طوائف شيعية ، نواب ، يطلق عليهم اسم الوكلاء . ومن الصعب في بعض الأحيان الحكم على ما إذا كان النواب أو الوكلاء قد تم تعيينهم من قبل الإمام الحادي عشر أو أن ذلك لم يتم إلا على يد السفير الأول وما إذا كان هؤلاء مستقلين غير مرتبطين في عملهم بالقيادة في بغداد تماما أو لا .
نستطيع في حالة من الحالات أن نتيقن أنهم كانوا تحت سلطة السفير في بغداد ، وفي حالة أخرى نميل إلى الاعتقاد بأنهم كانوا يعملون بصفة مستقلة ويتقلدون نفس المنصب الذي تقلده السفير . وابن طاوس بشكل خاص لا يسهل لنا إصدار حكم حاسم في هذا الأمر ، ذلك أنه يصف بعضا من هؤلاء الأشخاص بالسفير والباب ، ومن ثم لم يكن الشيعة ليشكوا في أمرهم « 34 » ، ولكن ابن طاوس كاتب متأخر . ولذلك لا أعتمد عليه ، وإنما أفضل المصادر الأقدم مثل كمال الدين وغيره ، الذين يخلعون على هؤلاء الأشخاص لقب الوكيل « 35 » . ولكثرة عددهم لم تصلنا
هامش
( 33 ) هبة الدين ، رسالة خاصة ؛ ويسمع كذلك اسم القبلانية .
( 34 ) توفي رضي الدين علي بن موسى بن طاوس سنة 664 ه .
( 35 ) كمال الدين ، ص 246 .