ولا يذكر الطوسي اسم الغريب المجهول ، ولكن الكشي لا يقدمه باسم العمري ، ذلك أن اسم العمري الأصلي هو حفص بن عمر العمري ، وهو وكيل الإمام المختفي في المنصب ، الذي خلفه فيه ابنه أبو جعفر محمد « 39 » . وكانت المدة الكاملة ، التي شغلها الأب والابن في المنصب ، 50 سنة « 40 » . يمكننا أن نستخلص من وصف الكشي أن الأمر يتعلق بالسفير الأول والثاني . وكتب التراجم لا تترك لنا ما يساعدنا في حسم هذه القضية . ليس من الممكن معرفة ما إذا كان هذان الشخصان مطابقين للسفيرين ، أم أن الأمر يتعلق بشخصين آخرين « 41 » ، أو أن هناك خطأ في الكتابة ، فمثل هذه الأخطاء كثيرة عند الكشي « 42 » . كان محمد بن إبراهيم ، الذي روى لنا قصة رحلته إلى بغداد ، قد خلف والده في أيام السفير الأول وعاش في أيام السفير الثاني أيضا . ومرة أخرى يسمى ابن طاوس محمد بن إبراهيم سفيرا وليس وكيلا « 43 » . وهناك أخبار كثيرة تقول عن إبراهيم وابنه إنهما رأيا الإمام الثاني عشر .
الوكيل أحمد بن إسحاق
أصل هذا الوكيل من قم ، وينتمي إلى أسرة الأشعري الشهيرة ، وكان مبعوث مدينة قم برسائل إلى الإمام التاسع ، والعاشر ، والحادي عشر ، ويقول عنه ابن طاوس إنه سفير . وقد ألف إبراهيم بن أحمد كتبا دينية ، عرف منها اثنان :
1 ) كتاب علل الصوم .
2 ) مسائل الرجال لأبي الحسن الثالث . ويحتوي الثاني على ما جمعه من كتاب التراجم .
هامش
( 39 ) الكشي ، ص 329 / 330 .
( 40 ) منتهى المقال ، ص 116 ، ومنهج المقال ، ص 120 .
( 41 ) منتهى المقال ، ص 365 .
( 42 ) منتهى المقال ، ص 116 .
( 43 ) نفسه ، ص 284 .