الحسن بن موسى النوبختي
( توفي سنة 300 أو 310 ه ) « 144 »
يعرف الحسن على وجه خاص بأنه فيلسوف ، وعمل في ميدان علم الكلام . وكان منزله ملتقى الكثير من المهتمين والمترجمين ، الذين كان لهم جدال كثير مع الحسن ، وكانوا قد نقلوا كتبا فلسفية من لغات أجنبية إلى العربية : كان أبو عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي « 145 » ، وأبو يعقوب إسحاق بن حنين ( توفي سنة 293 ه ) « 146 » ، وأبو الحسن بن ثابت بن أبي قرة ( 221 - 288 ه ) يترددون على بيته « 147 » .
نقل الحسن بن موسى بخط يده كتبا فلسفية من كتب أجنبية ووسع بذلك معلوماته الخاصة . وكان يميل مثل عمه ( خاله ) أبي سهل إلى قضية المعتزلة ، ولذلك وقع نزاع بين المعتزلة والشيعة عن انتماء هذا العالم المبجل ، على أننا لا نشك في أنه كان شيعيا « 148 » . وصلنا ما يزيد عن الأربعين من عناوين كتبه ، جمعت في كتب التراجم ، خصوصا في كتاب خنداني النوبختي . ومعظم كتبه يتناول ، كما نرى من العناوين ، الميتافيزيقا والفيزياء . أما عن علم الكلام ، فهناك ثلاثة كتب معروفة على وجه الخصوص . وقد نشر ريتر « كتاب فرق الشيعة » ، والآخران « الرد على الغلاة » و « كتاب الآراء والديانات » نعرفهما مما نقله عنهما كتاب آخرون .
ذكر الخطيب البغدادي أنه قرأ كتاب « الرد على الغلاة » ، ونقل عنه بعض
هامش
( 144 ) خنداني النوبختي ، ص 125 .
( 145 ) نفسه ، ص 127 ، 129 ؛ الفهرست ، ص 177 ، ونضد الإيضاح ( طبع على الصفحة نفسها مع فهرست الطوسي ) .
( 146 ) كان طبيبا مسيحيا ومترجما من اليونانية والسريالية إلى العربية . توفي سنة 298 ه .
ينظر عنه أخبار الحكماء ، ص 57 ( الطبعة المصرية )
( 147 ) الفهرست ، ص 177 .
( 148 ) الفهرست ، ص 177 .