تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
فأفنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الأولينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا
ثم قال : أما والله لا تلبثون بعدها إلا كريث « 1 » ما يركب الفرس ، حتّى تدور بكم دور الرحى « 2 » وتقلق بكم قلق المحور « 3 » . عهد عهده إليّ أبي عن جدي
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ
( 71 ) [ يونس : 71 ]
ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« هود 56 » « 4 » . اللهم احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف « 5 » يسقيهم كأسا مصبّرة ، ولا يدع فيهم أحدا إلا قتله ، قتلة بقتلة ، وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم « 6 » ، فإنهم غرّونا وكذّبونا وخذلونا ، وأنت ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير « 7 » .

827 - مقاصد الإمام الحسين عليه السّلام يوم الطف من خلال خطبتيه السابقتين :

( مقتل المقرّم ، ص 81 و 82 ) يقول السيد عبد الرزاق المقرّم في مقتله : وعلى هذه السنن مشى أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام يوم الطف ، فلم يبدأ القوم بقتال مهما رأى من أعدائه التكاتف على الضلال والمقابلة له بكل ما لديهم من حول وطول ، حتّى منعوه وعياله وصحبه من الماء الّذي لم يزل صاحب الشريعة صلّى اللّه عليه وآله وسلم يجاهر بأن « الناس في الماء والكلأ شرع سواء » . لأنه عليه السّلام أراد إقامة الحجة
هامش
( 1 ) كريث : كمقدار . ( 2 ) الرحى : حجر الطاحون . ( 3 ) المحور : ما تدور حوله البكرة أو الطاحون . ( 4 ) مقتل المقرم ص 287 عن تاريخ ابن عساكر ، ج 4 ص 334 واللهوف ص 54 . ( 5 ) هو المختار بن أبي عبيدة الثقفي . ( 6 ) مقتل المقرم ص 287 عن مقتل العوالم ص 84 . ( 7 ) مقتل المقرم ص 287 عن اللّه وف ص 56 . وذكر الخوارزمي في مقتله ج 2 ص 6 كامل الخطبة بتحريف بسيط .