اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأني سأساق إلى العراق فأنزل أرضا يقال لها ( عمورا وكربلاء ) وفيها أستشهد ، وقد قرب الموعد « 1 » .
ألا وإني أظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غدا ، وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ، ليس عليكم مني ذمام . وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا ، وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه جميعا خيرا ، وتفرّقوا في سوادكم ومدائنكم ، فإن القوم إنما يطلبونني ، ولو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري « 2 » .
( وفي رواية مقتل أبي مخنف ، ص 61 ) أنه قال :
معاشر المؤمنين ، لست أعلم أصحابا أصبر منكم ، ولا أهل بيت أوفى وأفضل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عني أحسن الجزاء . وإني أظنّ أن آخر أيامي هذه مع هؤلاء القوم الظالمين ، وقد أبحتكم فما في رقابكم مني ذمام وحرج . وهذا الليل قد انسدل عليكم ، فليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ، وتفرّقوا في البيداء يمينا وشمالا ، عسى أن يفرّج اللّه عنا وعنكم ، فإن القوم يطلبوني دونكم .
ردّ الآل والأصحاب
787 - كلام أهل البيت عليهم السّلام في الردّ على خطبة الحسين عليه السّلام :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 247 )
فتكلم إخوة الحسين عليه السّلام وجميع أهل بيته وقالوا : يا بن رسول اللّه ، فماذا تقول الناس ، وماذا نقول لهم ؟ . إنا تركنا شيخنا وسيدنا وابن بنت نبينا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولم نرم معه بسهم ، ولم نطعن برمح ، ولم نضرب بسيف ! . لا والله يا بن رسول اللّه لا نفارقك أبدا ، ولكنا نفديك بأنفسنا ونقتل بين يديك ونرد موردك ، فقبّح اللّه العيش من بعدك .
( وفي مقتل المقرم ، ص 258 ) فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وأبناء عبد اللّه بن جعفر : لم نفعل ذلك ، لنبقى بعدك ؟ ! لا أرانا اللّه ذلك أبدا . بدأهم بهذا القول العباس بن علي عليه السّلام وتابعه الهاشميون .
هامش
( 1 ) إثبات الرجعة للفضل بن شاذان .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 248 ط نجف .