غد ، فإن استسلموا ونزلوا على الحكم وجّهنا بهم إلى الأمير عبيد اللّه ، وإن أبوا ناجزناهم .
فانصرف الفريقان ، وعاد كلّ إلى معسكره .
خطبة امتحان الأصحاب
786 - خطبة امتحان الأصحاب ، وفيها يختبر الحسين عليه السّلام أصحابه ويعطيهم الرخصة بمفارقته والتفرق عنه :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 246 )
وجمع الحسين عليه السّلام أصحابه بين يديه ، ثم حمد اللّه وأثنى عليه وقال : اللّه م لك الحمد على ما علّمتنا من القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، وأكرمتنا به من قرابة رسولك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، فاجعلنا من الشاكرين .
أما بعد ، فإني لا أعلم أصحابا أصلح منكم ، ولا أعلم أهل بيت أبرّ ولا أوصل ولا أفضل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه جميعا عني خيرا . إن هؤلاء القوم ما يطلبون أحدا غيري ، ولو قد أصابوني وقدروا على قتلي لما طلبوكم أبدا . وهذا الليل قد غشيكم فقوموا واتّخذوه جملا . وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من إخوتي ، وتفرّقوا في سواد هذا الليل ، وذروني وهؤلاء القوم .
( وفي مقتل الحسين للمقرم ، ص 257 ) :
وجمع الحسين عليه السّلام أصحابه قرب المساء قبل مقتله بليلة « 1 » فقال :
أثني على اللّه أحسن الثناء ، وأحمده على السرّاء والضرّاء . اللّه م إني أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة ، وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدين ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، ولم تجعلنا من المشركين .
أما بعد ، فإني لا أعلم أصحابا أولى ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عني جميعا « 2 » . وقد أخبرني جدي رسول
هامش
( 1 ) إثبات الرجعة للفضل بن شاذان .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 238 ، وكامل ابن الأثير ، ج 4 ص 24 .