تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
كنت عثمانيا نعرفك ، فكيف صرت ترابيا ؟ . فقال له زهير : إني كنت كذلك ، غير أني لما رأيت الحسين عليه السّلام مغصوبا على حقه ، ذكرت جده ومكانه منه ، فرأيت لنفسي أن أنصره وأكون من حزبه ، وأجعل نفسي من دون نفسه ، حفظا لما ضيّعتم من حق اللّه وحق رسوله . ( وفي مقتل المقرم ) قال عزرة : يا زهير ، ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت ، وإنما كنت على غير رأيهم ! . قال زهير : أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم ؟ . أما والله ما كتبت إليه كتابا قط ، ولا أرسلت إليه رسولا ولا وعدته نصرتي ، ولكن الطريق جمع بيني وبينه ، فلما رأيته ذكرت به رسول اللّه ومكانه منه ، وعرفت ما يقدم عليه عدوه ، فرأيت أن أنصره وأن أكون من حزبه ، وأجعل نفسي دون نفسه ، حفظا لما ضيّعتم من حق رسوله « 1 » .

785 - استمهال القوم : الحسين عليه السّلام يطلب من ابن سعد الإمهال باقي اليوم للصلاة والدعاء :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 250 ) فقال الحسين للعباس عليه السّلام : ارجع يا أخي إلى القوم ، فإن استطعت أن تصرفهم وتدفعهم عنا باقي هذا اليوم فافعل ، لعلنا نصلي لربنا ليلتنا هذه وندعو اللّه ونستعينه ونستنصره على هؤلاء القوم . ( وفي رواية : ارجع إليهم واستمهلهم هذه العشية إلى غد ، لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم أني أحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار « 2 » ) . فأقبل العباس إلى القوم وهم وقوف ، فقال لهم : يا هؤلاء إن أبا عبد اللّه يسألكم الانصراف عنه باقي يومكم هذا حتّى ينظر في هذا الأمر ، ثم نلقاكم به غدا إنشاء اللّه . فأخبر القوم أميرهم عمر بن سعد ، فقال لأصحابه : ما ترون ؟ . قالوا له : أنت الأمير . فقال له عمرو بن الحجاج : سبحان اللّه العظيم ، والله لو كان هؤلاء من الترك أو الديلم ، ثم سألونا هذه الليلة ( وفي رواية : هذه المنزلة « 3 » ) لقد كان ينبغي أن تجيبوهم إلى ذلك ، فكيف وهم آل الرسول محمّد ؟ ! . فقال ابن سعد : أخبروهم أنّا أجّلناهم باقي يومنا هذا إلى
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ص 256 ، نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 237 . ( 2 ) اللهوف ص 50 ومقتل المقرم ص 256 . وذكر الخوارزمي أن هذا الطلب جرى بعد خطبة امتحان الأصحاب ، وهو قول ضعيف . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 248 وذكر هذا الطلب قبل خطبة امتحان الأصحاب