794 - الحسين عليه السّلام يري كل شهيد منزلته في الجنة - تجلّي الحقائق وانكشاف الحجب :
( أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص 268 )
بعد أن طلب الإمام الحسين عليه السّلام من أصحابه التفرق عنه ليلة العاشر ، قالوا :
الحمد لله الّذي شرّفنا بالقتل معك . ثم دعا وقال لهم : ارفعوا رؤوسكم وانظروا ، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة ، وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، وهذا قصرك يا فلان ، وهذه زوجتك يا فلان . . فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنة .
وفي ( علل الشرائع للصدوق ) مسندا عن عمارة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ( قال ) قلت له : أخبرني عن أصحاب الحسين عليه السّلام وإقدامهم على الموت . فقال عليه السّلام :
إنهم كشف لهم الغطاء حتّى رأوا منازلهم من الجنة . فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى الحور يعانقها ، وإلى مكانه من الجنة .
795 - علي بن مظاهر يريد بعث زوجته إلى أهلها ، فتأبى :
( الفاجعة العظمى للسيد عبد الحسين بن حبيب الموسوي ، ص 121 )
ويروى أن الحسين عليه السّلام في آخر خطبته [ في امتحان الأصحاب ] قال :
أصحابي ، بني عمومتي ، أهل بيتي ؛ ألا ومن كان في رحله امرأة فليبعث بها إلى أهلها ، فإن نسائي تسبى ، وأخاف على نسائكم السبي .
فقام من بينهم علي بن مظاهر الأسدي [ أخو حبيب ] وأقبل إلى خيمته ، فتبسمت زوجته في وجهه ، فقال لها : دعينا والتبسّم ، قومي والحقي بابني عمك من بني أسد . فقالت : لم يا بن مظاهر ، هل فعلت معك مكروها ؟ قال : حاشا لله . ولكن أما سمعت غريب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خطبنا في هذه الساعة ؟ . قالت : بلى ، ولكن سمعت في آخر خطبته همهمة لا أعرفها . قال : خطبنا وقال : ألا ومن كان في رحله امرأة فليبعث بها إلى أهلها .
فلما سمعت الحرة ذلك نطحت رأسها بعمود الخيمة وقالت : ما أنصفتني يا بن مظاهر ، أيسرّك أن زينب عليها السّلام يسلب إزارها وأنا أتزيّن بإزاري ؟ ! . أم يسرّك أن سكينة تسلب قرطيها وأنا أتزين بقرطي ؟ ! . لا كان ذلك أبدا . بل أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء .
فلما سمع منها ذلك رجع إلى الحسين عليه السّلام فرآه جالسا ومعه أخوه