ثم نشرت ، حتّى أقتل فيك ألف مرة ، وأن اللّه قد دفع القتل عنك وعن هؤلاء الفتية من إخوتك وولدك وأهل بيتك « 1 » .
791 - كلام بقية الأصحاب :
( المصدر السابق )
وتكلم جماعة بنحو هذا الكلام وقالوا : أنفسنا لك الفداء ، ونقيك بأيدينا ووجوهنا وصدورنا ، فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفيّنا وقضينا ما علينا .
792 - الحسين عليه السّلام يرخّص لمحمد بن بشير الحضرمي بمفارقته ، فيأبى :
( اللهوف لابن طاووس ، ص 39 )
ووصل الخبر إلى محمّد بن بشير الحضرمي في تلك الحال ، أن قد أسر ابنك بثغر الرّي ! . فقال : عند اللّه أحتسبه ونفسي ، ما كنت أحب أن يؤسر وأنا أبقى بعده . فسمع الحسين عليه السّلام قوله ، فقال : رحمك اللّه أنت في حلّ من بيعتي ، فاعمل في فكاك ابنك . فقال : أكلتني السباع حيا إن فارقتك . قال عليه السّلام : فأعط ابنك [ الآخر ] هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه ، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار .
793 - جواب الحسين عليه السّلام على كلمات أصحابه :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 260 )
ولما عرف الحسين عليه السّلام من أصحابه صدق النية والإخلاص في المفاداة دونه ، أوقفهم على غامض القضاء فقال : إني غدا أقتل ، وكلكم تقتلون معي ، ولا يبقى منكم أحد « 2 » حتّى القاسم وعبد اللّه الرضيع ، إلا ولدي علي زين العابدين ، لأن اللّه لم يقطع نسلي منه ، وهو أبو أئمة ثمانية « 3 » . فقالوا بأجمعهم : الحمد لله الّذي أكرمنا بنصرك وشرّفنا بالقتل معك . أولا نرضى أن نكون معك في درجتك يا بن رسول اللّه ! . فدعا لهم بالخير « 4 » وكشف عن أبصارهم فرأوا ما حباهم اللّه من نعيم الجنان وعرّفهم منازلهم فيها « 5 » .
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ص 259 نقلا عن إرشاد المفيد ؛ وتاريخ الطبري ج 6 ص 239 ، وكذا في مقتل أبي مخنف ص 63 ؛ وفي اللّه وف ص 52 .
( 2 ) نفس المهموم في مقتل الحسين المظلوم ، ص 122 .
( 3 ) أسرار الشهادة للفاضل الدربندي .
( 4 ) نفس المهموم ، ص 122 .
( 5 ) الخرايج والجرايح للقطب الراوندي .