تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

783 - العباس عليه السّلام يستعلم الأمر ؟ :

( مقتل المقرّم ، ص 254 ) فقال عليه السّلام لأخيه العباس : اركب « بنفسي أنت « 1 » « حتّى تلقاهم ، واسألهم عما جاءهم وما الّذي يريدون ؟ . فركب العباس في عشرين فارسا ، فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر وسألهم عن ذلك . قالوا : جاء أمر الأمير أن نفرض عليكم النزول على حكمه ، أو ننازلكم الحرب . فانصرف العباس يخبر الحسين عليه السّلام بذلك ، ووقف أصحابه يعظون القوم . ( وفي رواية مقتل الخوارزمي ج 1 ، ص 250 ) أنه لما بعث الحسين عليه السّلام أخاه العباس عليه السّلام ليستطلع خبر ابن سعد ، قال : يا هؤلاء ما شأنكم وما تريدون ؟ . فقالوا : جاءنا الأمر من عبيد اللّه بن زياد أن نعرض عليكم ، إما أن تنزلوا على الحكم وإلا ناجزناكم . فرجع العباس إلى الحسين عليه السّلام فأخبره بذلك ، فأطرق ساعة يفكر ، وأصحابه يخاطبون أصحاب عمر بن سعد .

784 - محاورة حبيب بن مظاهر وزهير بن القين مع عسكر ابن سعد ، وبيان سبب عدول زهير إلى الحسين عليه السّلام :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 250 ) فقال لهم حبيب بن مظاهر الأسدي : أما والله لبئس القوم قوم يقدمون غدا على اللّه ورسوله وقد قتلوا ذريته وأهل بيته ، المتهجّدين بالأسحار ، الذاكرين اللّه بالليل والنهار ، وشيعته الأتقياء الأبرار . فقال له رجل من أصحاب ابن سعد يقال له عروة بن قيس ( وفي رواية : عزرة بن قيس « 2 » ) : إنك لتزكّي نفسك ما استطعت ! . فقال له زهير بن القين : ( يا عزرة إن اللّه قد زكّاها وهداها « 3 » ) . اتّق اللّه يا بن قيس ولا تكن من الذين يعينون على الضلال وقتل النفوس الزكية الطاهرة وعترة خير الأنبياء وذرية أصحاب الكساء . فقال له ابن قيس : إنك لم تكن عندنا من شيعة أهل البيت ، وإنما
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 237 ؛ وروضة الواعظين ، ص 157 ؛ والإرشاد للمفيد ؛ والبداية لابن كثير ، ج 8 ص 176 . وظاهر من هذه العبارة مقام العباس عليه السّلام عند أخيه الحسين عليه السّلام حتّى أقامه مقام نفسه . ( 2 ) مقتل المقرم ص 256 ، نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 237 . وذكر الخوارزمي في مقتله أن هذه المحاورة جرت بعد خطبة امتحان الأصحاب . ( 3 ) المصدر السابق .