طالب « 1 » ؟ فسكتوا . فقال الحسين عليه السّلام : أجيبوه ولو كان فاسقا ، فإنه بعض أخوالكم . فنادوه : ما شأنك وما تريد ؟ . فقال : يا بني أختي أنتم آمنون ، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين ، والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية . فناداه العباس بن علي عليه السّلام : تبّت يداك يا شمر ، لعنك اللّه ولعن ما جئت به من أمانك هذا ، يا عدو اللّه . ( وفي رواية : لعنك اللّه ولعن أمانك ، أتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له « 2 » ؟ ) . أتأمرنا أن نترك أخانا الحسين بن فاطمة عليه السّلام وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء « 3 » ؟ .
فرجع شمر إلى عسكره مغيظا .
هامش
( 1 ) تزوج الإمام علي عليه السّلام من فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية ( أم البنين ) ، فأنجبت له :
العباس وجعفر وعثمان وعبد اللّه ، وكلهم استشهدوا مع أخيهم الحسين عليه السّلام . وقد ذكر شمر ما ذكر لقرابته من أمهم ، فهي من بني كلاب والشمر من بني كلاب أيضا .
( 2 ) مقتل المقرم ص 252 عن تذكرة الخواص ، ص 142 ؛ وإعلام الورى ، ص 28 .
( 3 ) اللهوف ، ص 50 ؛ ومقتل المقرم ص 253 ، نقلا عن مثير ابن نما ، ص 28 .