تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
من بني تميم ثم من بني حنظلة ، وكنت أعرفه حسن الرأي ، وما ظننت أن يشهد هذا المشهد . ثم تقدم الحنظلي حتّى وقف بين يدي الحسين عليه السّلام فسلّم عليه وأبلغه رسالة عمر بن سعد . فقال له الحسين عليه السّلام : يا هذا أبلغ صاحبك عني أني لم أرد هذا البلد ، ولكن كتب إليّ أهل مصركم هذا أن آتيهم فيبايعوني ويمنعوني وينصروني ولا يخذلوني ، فإن كرهوني انصرفت عنهم من حيث جئت . فقال له حبيب بن مظاهر : ويحك يا قرّة عهدي بك وأنت حسن الرأي في أهل هذا البيت ، فما الّذي غيّرك حتّى جئت بهذه الرسالة . فأقم عندنا وانصر هذا الرجل الّذي قد أتانا اللّه به . فقال الحنظلي : لعمري لنصرته أحق من نصرة غيره ، ولكن أرجع إلى صاحبي بالرسالة وأنظر في ذلك . ثم انصرف فأخبره بجواب الحسين عليه السّلام . فقال ابن سعد : الحمد لله ، والله إني لأرجو أن يعافيني اللّه من حربه وقتاله . ( وفي رواية أبي مخنف ) أن الّذي أتى إلى الحسين عليه السّلام هو رجل من خزيمة . ( قال في مقتله ص 52 ) فقال له زهير : الق سلاحك وادخل . فقال : حبا وكرامة . ثم ألقى سلاحه ودخل عليه فقبّل يديه ورجليه ، وقال : يا مولاي ما الّذي جاء بك إلينا وأقدمك علينا ؟ . فقال : كتبكم . فقال : الذين كاتبوك هم اليوم من خواص ابن زياد . فقال له عليه السّلام : ارجع إلى صاحبك وأخبره بذلك . فقال : يا مولاي من الّذي يختار النار على الجنة ، فوالله ما أفارقك حتّى ألقى حمامي بين يديك . فقال له الحسين عليه السّلام : وأصلك اللّه كما واصلتنا بنفسك . ثم أقام عند الحسين عليه السّلام حتّى قتل .

738 - كتاب عمر بن سعد إلى ابن زياد يخبره فيه بموقف الحسين عليه السّلام ، وجواب الكتاب :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 241 ) ثم كتب ابن سعد إلى عبيد اللّه بن زياد :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. إلى الأمير عبيد اللّه بن زياد ، من عمر بن سعد . أما بعد فإني نزلت بالحسين ، ثم بعثت إليه رسولا أسأله عما أقدمه إلى هذا البلد ؟ . فذكر أن أهل الكوفة أرسلوا إليه يسألونه القدوم عليهم ، ليبايعوه وينصروه ، فإن بدا لهم في نصرته [ أي بدا لهم شيء يمنعهم من نصرته ] فإنه ينصرف من حيث جاء ، فيكون بمكة