إعلان النفير العام
ثم نزل من المنبر ، ووضع لأهل الرياسة العطاء ، وأعطاهم . ونادى فيهم أن يتهيؤوا للخروج إلى عمر بن سعد ليكونوا عونا له على قتال الحسين عليه السّلام .
وخرج إلى النّخيلة « 1 » وعسكر فيها . وبعث على الحصين بن نمير التميمي ، وحجّار بن أبجر ، وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعي ، وأمرهم بمعاونة عمر ابن سعد .
741 - استبطاء شبث بن ربعي وتمارضه :
( مثير الأحزان للشيخ شريف الجواهري ، ص 50 )
ثم أرسل [ عبيد اللّه بن زياد ] إلى شبث بن ربعي أن أقبل إلينا ، فإنا نريد أن نوجّه بك إلى حرب الحسين . فتمارض شبث ، فأرسل إليه : أما بعد ، فإن رسولي أخبرني بتمارضك ، وأخاف أن تكون من الذين
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
( 14 ) [ البقرة : 14 ] . ( فانظر ) إن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعا . فأقبل إليه شبث بن ربعي بعد العشاء ( الآخرة ) لئلا ينظر إلى وجهه فلا يرى عليه أثر العلّة . فلما دخل رحّب به وقرّب مجلسه ، ثم قال له :
أريد أن تشخص ( غدا ) إلى قتال الحسين عونا لابن سعد . فقال : أفعل أيها الأمير ( فخرج في ألف فارس ) .
742 - قطع الطريق على من يريد الالتحاق بالحسين عليه السّلام :
( مقتل الحسين للسيد عبد الرزاق المقرّم ، ص 240 )
وجعل عبيد اللّه بن زياد زجر بن قيس الجعفي مسلحة في خمسمائة فارس ، وأمره أن يقيم بجسر الصراة ، يمنع من يخرج من أهل الكوفة يريد الحسين عليه السّلام . فمرّ به عامر بن أبي سلامة بن عبد اللّه بن عرار الدالاتي . فقال له زجر : قد عرفت حيث تريد ، فارجع . فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ، ومضى وليس أحد منهم يطمع في الدنوّ منه . فوصل كربلاء ولحق بالحسين عليه السّلام حتّى قتل معه . وكان قد شهد المشاهد مع أمير المؤمنين علي عليه السّلام .
هامش
( 1 ) النّخيلة : هي العباسية في كلام ابن نما ، وتعرف اليوم بالعباسيات ، وموقعها قريب من ( ذي الكفل ) وهي تبعد فرسخين شمال الكوفة .