تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
أو يكون بأي بلد أمرته ، فيكون كواحد من المسلمين . فأحببت أن أعلم الأمير بذلك ليرى رأيه ، والسلام . فلما قرأ عبيد اللّه كتابه ، فكّر في نفسه ساعة ، ثم أنشد :
الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص
ثم قال : أيرجو ابن أبي تراب النجاة ، هيهات هيهات ، لا أنجاني اللّه من عذابه إن نجا الحسين مني .

739 - كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد رقم ( 1 ) يطالبه بعرض البيعة على الحسين عليه السّلام :

( المصدر السابق ) ثم كتب إلى ابن سعد : أما بعد ، فقد بلغني كتابك وما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإذا أتاك كتابي فاعرض عليه البيعة لأمير المؤمنين يزيد ، فإن فعل وبايع ، وإلا فائتني به والسلام . فلما ورد الكتاب على عمر بن سعد وقرأه ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون . إن عبيد اللّه لا يقبل العافية ، والله المستعان . ولم يعرض ابن سعد على الحسين عليه السّلام بيعة يزيد ، لأنه علم أن الحسين عليه السّلام لا يجيبه إلى ذلك أبدا .

740 - خطبة ابن زياد يغري فيها الناس بالمال ، ويحرّضهم للخروج لحرب الحسين عليه السّلام :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 242 ) ثم جمع ابن زياد الناس في جامع الكوفة ، وخرج فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إنكم بلوتم آل أبي سفيان ، فوجدتموهم كما تحبون . وهذا أمير المؤمنين يزيد قد عرفتموه ؛ حسن السيرة ، محمود الطريقة ، ( ميمون النقيبة ) ، محسنا إلى الرعية ( متعاهدا للثغور ) ، يعطي العطاء في حقه ، وقد أمنت السبل على عهده ( وأطفئت الفتن بجهده ) . وكما كان معاوية في عصره ، كذلك ابنه يزيد في أثره ؛ يكرم العباد ويغنيهم بالأموال ويزيدهم بالكرامة ، وقد زادكم في أرزاقكم مائة بالمائة ، وأمرني أن أوفّرها عليكم ، وآمركم أن تخرجوا إلى حرب عدوه الحسين بن علي ، فاسمعوا له وأطيعوا .
موسوعة كربلاء — صفحة 616 | لبيب بيضون