743 - إرهاب ابن زياد :
( الوثائق الرسمية للسيد عبد الكريم الحسيني القزويني ، ص 105 )
ثم إن عبيد اللّه بن زياد أخذ يرسل الكتيبة تلو الكتيبة ، والفوج تلو الفوج ، إلى عمر بن سعد ، ويحثّ الناس على الخروج لحرب الحسين عليه السّلام بعد أن زاد في عطائهم مائة بالمائة .
ثم نودي في شوارع وسكك وأزقة الكوفة : « ألا برئت الذمّة ممن وجد في الكوفة ، ولم يخرج لحرب الحسين » .
وبعث ابن زياد سويد بن عبد الرحمن المنقري في خيل إلى الكوفة ، وأمره أن يطوف بها ، فمن وجده قد تخلّف أتاه به .
فبينما هو يطوف في أحياء الكوفة ، إذ وجد رجلا من أهل الشام ، قد كان قدم الكوفة في طلب ميراث له ( وفي رواية : لأخذ دين له في ذمة رجل من أهل العراق ) .
فأرسل به إلى ابن زياد . فقال ابن زياد : اقتلوه ، ففي قتله تأديب لمن لم يخرج بعد ، فقتل « 1 » .
744 - جيوش من الهمج الرّعاع :
( الوثائق الرسمية ، ص 106 )
يقول السيد عبد الكريم الحسيني القزويني :
فتأثّر الرأي العام بالجو اللاشعوري ، أو ما يسمى بالسلوك الجمعي ، وإذا بالغوغائية جماعات وجماعات تخرج لحرب ابن بنت نبيّها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم غير ملتفتة إلى ما ينتج من هذا المصير الوخيم الّذي أقبلت إليه مسرعة ، وفقد الفرد سيطرته على نفسه وعقله ، وأصبح يعيش في حالة هستيرية لا يعي ولا يشعر ، لأنه تأثّر بالعقل الجمعي وسلوكه ، وخصوصا بعد أن قتل جماعة من النخبة الواعية ، أمثال ميثم التمّار وغيره ، واعتقل البقية مثل : المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، واختفى آخرون . وصفا الجو إلى ابن زياد حيث أخذ يلعب بالطبقة التي وصفها أمير المؤمنين علي عليه السّلام بقوله :
« همج رعاع ، أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستنيروا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق » .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال للدينوري ، ص 254 .