موقف الإنسان من الدين والدنيا :
( سيد الشهداء للسيد مصطفى الاعتماد ، ص 68 )
قال الإمام الحسين عليه السّلام : الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون . . .
هذه الجمل الذهبية التي فاه بها الإمام الحسين عليه السّلام كحقيقة أبدية تعبّر أصدق تعبير ، عن تعلّقات النفس البشرية ، وتطوراتها الفجائية ، على أثر المطامع والأغراض الدنيوية الرخيصة . فارتكاز الناس أبدا على الحياة الدنيا ، أما الدين فليس لديهم بحيث يستحق أيما اهتمام إذا تعارض مع الدنيا . أما إذا كان الدين إلى جانب لا يمسّ مصالحهم بسوء فهو حق يعترف به ، ولكن لو تراءى شبح البلايا ، فإنهم يتسللون لواذا من تحت راية الحق والحقيقة ، بلا هوادة أو تحاش .
724 - تخييم الحسين عليه السّلام في كربلاء مع أهله وأصحابه :
( الحسين في طريقه إلى الشهادة ، ص 146 )
لما نزل أصحاب الحسين عليه السّلام في كربلاء ، ضربوا أخبيتهم امتثالا لأمره ، فضربوا خيامهم قبالة الشمال الشرقي أبوابها . وأول خيمة نصبوها خيمة الحسين عليه السّلام العظمى حيث هي محل مجتمعهم وناديهم ، ثم ضربوا أخبية عيالات الحسين عليه السّلام غربي الخيمة العظمى على مسافة خمسين ذراعا ، وحجبوها بالزقاقات والأستار المزركشة بالأبريسم ، ثم خيّم أهل بيته خلف الخيمة العظمى ، أي قبلها متصلة بخيم الهاشميات ، ثم نصب الأنصار خيامهم شرقي خيم الهاشميين ، فكانت الخيم كلها كنصف دائرة محيطة بخيمة الحسين العظمى . ومن وراء الخيم مرابط الخيول ومعاطن الإبل ( أي مرابضها ) .
725 - ما قاله الحسين عليه السّلام وهو يصلح سيفه بعد أن خيّم في كربلاء ، وحديثه مع زينب عليها السّلام بعد أن نعى نفسه :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 237 )
قال الخوارزمي : فنزل القوم وحطّوا الأثقال ناحية من الفرات . وضربت خيمة الحسين عليه السّلام لأهله وبنيه وبناته ، وضربت خيم إخوته وبني عمه حول خيمته .
وجلس الحسين عليه السّلام في خيمته يصلح سيفه ومعه جون مولى أبي ذرّ الغفاري ، فجعل يصلحه ويقول :