تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
قال : ومدينة بابل بناها ( بيوراسب ) الجبار ، واشتق اسمها من اسم المشتري ، لأن ( بابل ) باللسان البابلي الأول اسم المشتري . ولما استتم بناؤها جمع إليها كل من قدر عليه من العلماء ، وبنى لهم اثني عشر قطرا ، على عدد البروج ، وسماها بأسمائهم . فلم تزل عامرة حتّى كان الإسكندر ، وهو الّذي خرّبها . وبابل اليوم هي اسم ناحية ، منها الكوفة والحلة . وأما المدينة فهي خراب لا يوجد غير أطلالها ، التي تقع شمال الحلة على مسافة 3 أميال ( 6 كم ) . وهي الآن بعيدة عن ضفة شط الحلة اليمنى ، وكان الشط يمرّ بها في العهد القديم ، قبل تحويله . وفي كتاب ( أضواء على معالم محافظة كربلاء ) لمحمد النويني ، ج 1 ص 24 : تقع بابل على مقربة من شط الفرات الشرقي ، وقد كانت عاصمة للدولة البابلية . وفي بابل جرت أكبر موقعة بين سعد بن أبي وقاص وجيوش الفرس سنة 16 ه حين فتح المدائن . ويقال إن فيها ألقى النمرود سيدنا إبراهيم الخليل عليه السّلام في النار ، فكانت عليه بردا وسلاما .

- كور بابل :

( المصدر السابق ) أما كور بابل فيضم مجموعة القرى التالية ، التي تقع على فرع الفرات المسمى بنهر العلقمي [ انظر الشكل 12 ] ، بعضها على شرقه كالعقر والغاضرية ، وبعضها على غربه وهي شفية . أما نينوى فتقع قرب شط الفرات الأصلي على شط فرعه المسمى نهر نينوى .

717 - العقر :

قال الخليل : سمعت أعرابيا من أهل الصمّان يقول : كل فرجة تكون بين شيئين فهي : عقر وعقر لغتان . والعقر : عدة مواضع ، منها عقر بابل ، قرب كربلاء . وقد روي أن الحسين عليه السّلام لما انتهى إلى كربلاء ، وأحاطت به خيل عبيد اللّه بن زياد ، قال : ما اسم تلك القرية ؟ . وأشار إلى العقر . فقيل له : اسمها العقر ، فقال : نعوذ بالله من العقر ! . فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها ؟ . قالوا : كربلاء ! . قال : أرض كرب وبلاء . وأراد الخروج منها فمنع - كما هو مذكور في مقتله - حتّى كان منه ما كان .
موسوعة كربلاء — صفحة 601 | لبيب بيضون